الرئيسية » قضايا » قضايا طلابية » ندوة 23 مارس 2010 بمراكش : مساهمة الفصائل الطلابية

ندوة 23 مارس 2010 بمراكش : مساهمة الفصائل الطلابية

في سياق الدينامية النضالية التي تعيشها الحركة الطلابية وفي إطار التفاعل الإيجابي بين مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب مع المبادرة النضالية التي طرحت من أجل توحيد الجهود النضالية الطلابية، لمواجهة الحملة القمعية الشرسة للنظام ضد مناضلي أوطم والتي تتجلى أساسا في حجم الاعتقالات السياسية، الاغتيالات، عسكرة الجامعات…الخ، وكذا من أجل طرح موضوع العنف من داخل الحركة الطلابية المغربية للنقاش الواعي والمسؤول. في أفق توحيد نضالات الجماهير الطلابية على أرضية مبادئ أوطم، وعليه ارتأينا تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان : “الاعتقال السياسي والعنف في صفوف الحركة الطلابية و آفاق توحيد الفعل النضالي الطلابي“.

وذلك بموقع مراكش- كلية الحقوق- يوم الثلاثاء 23 مارس 2010. إبتداء من الساعة الثانية 14.00 زوالا. لذا نهيب بكافة الجماهير الطلابية ومناضليها الالتفاف حول هذه المبادرة النضالية من أجل دعم قضية المعتقلين السياسيين والدفع بالمسيرة النضالية الطلابية قدما.

فيما يلي ارضية النهج الديمقراطي القاعدي مراكش و بيان توضيحي منفصيل الطلبة القاعديين (موقع وجدة-طنجة-القنيطرة-سلوان) و مساهمة للمعتقليين-ات السياسيين-ات بمراكش

أرضية النهج الديمقراطي القاعدي مراكش- لندوة 23مارس الطلابية
لقد خاضت الجماهير الشعبية ببلادنا خلال السنوات الماضية نضالات واسعة، قدمت خلالها التضحيات الجسام، واستطاعت أن تطرح قضاياها على جموع مناضلي الشعب المغربي وقد كانت الحركة الطلابية في طليعة النضالات والتضحيات، فقدمت ومازالت تقدم خيرة مناضليها لسنوات الاعتقال والاستشهاد، كما سارة الحركة الطلابية نحو الأمام ودلك من خلال مبادرة الرفاق من داخل موقع مراكش والمتمثلة في الاتجاه نحو بناء حركة طلابية قوية مكافحة وموحدة على الصعيد الوطني، ولقد انطلقت مند زمن غير بعيد مجموعة من النقاشات بين مناضلي الشعب المغربي والجماهير الطلابية بصدد مسألة الوحدة إلا أن هده الصيرورة تعرف مجموعة من الانعطافات وتتطلب المزيد من بدل الجهود من اجل الوصول إلى الهدف المنشود.
لقد اشتد هجوم الامبريالية العالمية ضد شعوب العالم، واشتدت حدة هجوم العملاء المحليين ببلادنا، حيث خاضوا مجموعة من الحملات القمعية في حق الشعب بكل فئاته بعد أن أتبت الواقع مدى فشل كل الأسلحة الأخرى في القدرة على تكبيل الجماهير، فباتت لغة الاختطافات والمداهمات والاعتقالات هي لغة السياسية الوحيدة القائمة لهده الانتفاضات العارمة لتأخذ الجماهير موقعها في الصراع وتنخرط في ظل ما هو متعلق بالنضال العنيف دفاعا عن مطالبها العادلة و المشروعة من خلال انتفاضات عنيفة متسعة الرقعة ومتباعدة زمنيا كبدت النظام خسائر فادحة سياسيا بالدرجة الأولى (لتكسير كافة الشعارات التي يتغنى بها النظام).
عندما تم منع الجماهير من التعبير عن أرائها ومورس تكميم الأفواه على أوسع نطاق، باتت ملحا حية النضال على من اجل رفع المنع والحظر الممارس في حق الجماهير. ادن فتقدم الجماهير نحو تحصين مكتسباتها المادية وتحسبن شروط عيشها من اجل التقدم في نضالها ضد أعدائها لابد أن يخضع للنضال من اجل الحريات السياسية والنقابية، لقد قدم الشعب المغربي في غمرة هدا النضال، عشرات بل ومئات المعتقلين السياسيين، والنضال من اجل الحريات السياسية والنقابية من اجل فرض هده الحريات بالقوة المادية عبر دك أركان النظام القائم.
إن مركز صراع الجماهير الشعبية ضد النظام القائم هو مطلب الحريات النقابية والسياسية، وهي خلاصة لم نكل لنتوصل إليها لولا خوض الجماهير الشعبية نضالات عنيفة من أجل الماء والكهرباء والمواد الأساسية، التعليم ….
إدا كان مطلب الحريات مركزا لصراع الشعب ضد أعدائه، فانه بالضرورة مركز للصراع في كافة حقول الصراع الطبقي، ومن بينها حقل التعليم، الذي يشهد صراعا ضاريا بين أبناء العمل والفلاحين وباقي المضطهدين ضد ممثلي النظام في هدا الحقل. لقد نجحت زمرة العملاء المحليين في دفع مجموعة من القطاعات نحو الخوصصة، لكنها عجزت عن فعل الشيء نفسه في قطاع التعليم ، ودلك نتيجة لصمود الحركة الطلابية حتى في أحلك الظروف العالمية والمحلية في تحصين حق أبناء الشعب المغربي في التعليم من داخل الجامعة، هدا من جهة ، وأمامنا جهة ثانية، أخدت الحركة الطلابية تنحوا منحى في نضالها الواسع الأفاق، يشهد أن مساره هو الالتحام بالعمال والفلاحين فقد كان حضور الطلاب وازنا في خضم نضالات الشعب المغربي دفاعا عن الصحة والسكن وضد غلاء الأسعار…. كما كان تطور النقاش حول وحدة الحركة الطلابية رغم محاولة النظام إلى ضرب الحركة ونسف أي نشاط أو تحرك هادف إلى تقوتها ووأد أي نقاش حول وحدتها، يفرض على الحركة التصدي لهدا الحضر الممارس عليها والنضال من اجل الحريات السياسية والنقابية داخل الحركة الطلابية هو تعبير عن نضال الشعب المغربي من أجل الحرية السياسية في حقل التعليم.

وقد تصدت الحركة الطلابية لكل تجليات الحضر من مرحلة الثمانينات بعد نزول جهاز الاوكس من داخل الجامعات مرورا بتسطير البرنامج المرحلي الذي يؤكد في نقطته الثانية على ضرورة العمل على رفع الحضر العملي على أوطم ، وقد جسدت الحركة الطلابية في تصديها لجهاز الاوكس وتجليات الحضر المتمثلة في القوى الظلامية والشوفينية. وإيمانا من المناضلين أن رفع الحظر العملي على الحركة الطلابية والجماهير الشعبية لن يتحقق دون دك بنية النظام القائم، وانخراط الحركة الطلابية إلى جانب العمال والفلاحين، ” فلا يمكن للحركة الطلابية أن تتجاوز الأحكام العرفية وسياسة التقتيل التي تتهجها الشرطة ورجال المخابرات والمسؤلون وعديموا الشرف في ميدان التعليم إلا إدا تناسقت مع نضالات العمال والفلاحين، والجنود” ماو.
حول النضال من اجل الحل السليم للتناقضات داخل UNEM
عندما تطرقنا في البداية إلى نقطة أساسية في نضال الحركة الطلابية في المرحلة، لان كافة شرفاء هدا الوطن لا يختلفون حول ضرورة النضال من اجل الحريات السياسية والنقابية ومن جهة أخرى لان ضرورة طرح مختلف الأفكار أمام الجميع بغية دعم الصحيحة وطرد كل الأفكار الخاطئة ومحاربة النزاعات الذي تكبد مستقبل الحركة، ثانيا بهدف ترجمة الأفكار الصحيحة التي أتثبت نفسها في بحر صراع إيديولوجي ايجابي إلى برامج عملية محددة قابلة للتقييم في كل وقت، بهدا الأسلوب بإمكان الحركة الطلابية أن تخطوا نحو الأمام، وتحقق تقدما في نضالها الآني والاستراتيجي.
إن مسألة ” العنف داخل الجامعة” أولا نعتبر هده الصيغة غير صالحة وغير ملائمة لندوة أو حتى لأي شيء آخر، لأنها تضع في سلة واحدة جميع التناقضات داخل الجامعة أو لنقل أنها تتعامل مع جميع التناقضات الموجودة داخل الجامعة بنفس المقاس، فعند الحديث عن الجامعة المغربية يجب أن لا يغيب عن تفكيرنا أبدا إنها تضم تيارات سياسية وقوى نعتبرها من أعداء أوطم ( القوى الفاشية بصيغتها الظلامية او الشوفينية), إن هده القوى تشكل بالنسبة للنهج الديمقراطي القاعدي تجليا من تجليات الحضر العملي وجب العمل والنضال صدها على كافة الواجهات وبجميع الوسائل.
أما النقطة الثانية فيما يخص باقي القوى الأخرى التي تعمل وتمارس نشاطها النقابي والسياسي داخل الحركة الطلابية وداخل الجامعة المغربية، والتي تؤمن بمبادئ أوطم ولا تساهم في تصريف أزمة الرجعية على حساب الجماهير، فان التناقضات معها نعتبرها تناقضات في صفوف الشعب ويجب التعاطي معها وحلها من هدا المنطلق. ادن يجب أن ندرك كون الجامعات تتضمن قوى أوطامية تحت إطار أوطم وقوى فاشية تمثل مصالح الرجعية، لدلك فحل التناقضات بين الحركة الطلابية وكافة ممثلي الرجعية يحل عن طريق العنف (الحرب والمواجهة العسكرية) أما التناقض وسط أوطم يحل بالصراع الإيديولوجي والنقد الذاتي والإقناع والاقتناع.
إن مسألة العنف ليست رغبة ذاتية بل هي إفرازات شروط موضوعية التي تتحكم في مسار تطور الحركة، و تبقى مسالة الحل السليم للتناقضات مرتبط بالأطراف المتناقضة فحداري أن نرفع شعار” نبد العنف داخل الجامعة” دون فهم واستيعاب مضمونه الذي يعبر عن إحدى هجومات النظام القائم وأذياله اتجاه الحركة الطلابية، ودلك من أجل المزيد من فرض الحضر العملي على أوطم وإعطاء ” الشرعية” لأعماله الإجرامية في حق الجماهير الطلابية وتلفيق التهم لمناضليها ، فخدام البرجوازية وعملائها يتهمون الشعب دائما عندما ينتفض بنهج “أسلوب العنف” ، وكأنه اختيار بالنسبة للجماهير بل عكس دلك هو نتاج احتدام الصراع بين الجماهير والنظام القائم ووصوله إلى مستوى أرقى من ذي قبل, ويعتبر العنف درجة متطورة من الصراع السياسي فعندما تصل التناقضات إلى مستوى أرقى يستعصي حلها بعد دلك تنتقل من تناقضات غير تناحري إلى تناقضات تناحرية .
فعندما تصل التناقضات وسط الحركة الطلابية إلى مستوى أن احد الأطراف الاوطامية يصارع من اجل تثبيت خلاصات ذات مضمون رجعي، ويباشر ممارستها غير مكترث بمصالح الجماهير، ففي هدده المرحلة انتقل إلى صفوف العدو ويعمل على ضرب وتصفية مبادئ أوطم، فان هده المرحلة قد تحول هدا التيار من تيار تقدمي إلى تيار رجعي, أما بالنسبة للحل السليم للتناقضات في هده المرحلة هو التصدي عن طريق العزل الجماهيري وفي مراحل متطورة العنف من اجل الدفاع عن مصالح الجماهير، وتكون مسألة العزل عن طريق صيرورة طويلة من الصراع الإيديولوجي الايجابي ضد الأفكار الخاطئة والفضح الجماهيري لهده الأفكار، وتتجسد هده النقطة في النقطة الثالثة من البرنامج المرحلي وهي مواجهة البيروقراطية .
لدا فمسالة العنف ليست مسألة نبد أو تبني بل عكس دلك هي مسألة مدى استيعاب التناقضات ومدى إشراك الجماهير في كافة القضايا والصراعات التي تفرزها الحركة، ومن اجل إعطاء المضمون السليم لحل التناقضات والمضمون السليم لخط الجماهير. ادن هدا المبدأ قد صاغه قبلنا الطلبة الجبهويون في المؤتمر الخامس عشر لأوطم بصيغة ماو الشهيرة : وحدة _ نقد _ وحدة , الانطلاق من الوحدة على أرضية الدفاع عن مبادئ أوطم ومصالح الجماهير الطلابية التي نجد صياغتها البرنامجية في موجهة بنود التخريب الجامعي ودمج نضالات الجماهير الطلابية بنضالات الجماهير الشعبية قاطبة، وكدا النضال ضد الحظر العملي وكل تجلياته، لكن مع إيماننا وانطلاقنا من ضرورة الوحدة على أرضية هده المبادئ، ولا يغيب عن بالنا أبدا حتمية الصراع وسط هده الوحدة ضد كل الأفكار والممارسات التي تقف حاجزا أمام مصالح الجماهير ، إن هدا المبدأ الفكري الذي نؤمن به أيضا تمت صياغته في النقطة البرنامجية الثالثة هي مجابهة البيروقراطية مهما كان مصدرها أو لونها, إن الصراع على هده الجبهة هو صراع قاسي ومعقد حيت أن هدا التناقض الذي قد يكون ثانويا في لحطة معينة قد يصبح رئيسيا في لحظة أخرى أو العكس، أي ما هو رئيسي يصبح ثانويا.
إن كل دلك يخلق صعوبات حقيقية على المناضلين بل حتى القادة للتمييز في كل لحظة من لحظات الصراع بين التناقضات، وبغض النضر عن كل دلك هل يمكن أن يحل الصراع وسط مكونات أوطم بالعنف المسلح ؟
إن تأكيدنا على ضرورة وحدة الحركة الطلابية ووحدة الجماهير الطلابية والعمل إلى جانب التيارات والفصائل السياسية داخل أوطم ، يهدف بالدرجة الأولى _ وقبل كل شيء_ إلى التصدي لبنود التخريب الجامعي ومقاومة كل أشكال الحر العملي الذي تفرضه الرجعية وانتزاع الحق في الممارسة السياسية والنقابية داخل الجامعة لمغربية، إن هده المسألة بالنسبة لنا تختلف سياسيا عن مسألة كيفية التعاطي مع بعض التيارات السياسية حول قضايا الثورة في بلادنا، فان كنا نعمل جاهدين للمساهمة في بناء وحدة الحركة الطلابية وتقوية أواصل النضال المشترك بين مختلف المواقع الجامعية للتصدي لهجمات النظام على التعليم وعلى الحرية السياسية والنقابية داخل لجامعية، وكدا بناء جسور التواصل والنقاش الديمقراطي بين التيارات السياسية المناهضة لسياسات النظام الرجعي داخل الجامعة فان دلك لا يعني أننا لا نفصل بين القضايا السياسية العملية التي نجدها داخل الحركة الطلابية وبين القضايا السياسية التي تطرحها الثورة ببلادنا، فهده الأخيرة لها متطلباتها ووسائلها الخاصة التي نعتبرها مختلفة تماما عن تلك التي تطرحها لتقدم في صيرورة وحدة الحركة الطلابية, هناك بكل تأكيد تقاطعات كنيرة بين الاثنين، لكن هناك أيضا اختلافات جمة شكلا ومضمونا يجب أخدها بعن الاعتبار، ومن تم قد نتفق مع هده القوى أو تلك حول سبل مواجهة خطوة معينة من خطوات النظام اتجاه الحركة الطلابية، وقد نصل إلى توحيد الجهود من اجل التصدي لبند من بنود التخريب الجامعي دون أن نتفق على قضية من قضايا الثورة. إن ما هو مطروح للنقاش في المرحلة الراهنة داخل الحركة الطلابية ليس توحيد ” الثوريين” كما ينادي البعض وإنما توحيد نضالات الجماهير الطلابية وبناء وحدة الحركة الطلابية الذي يمر في اعتقادنا عبر صيرورة تندمج فيها الرغبة والعمل على الوحدة والإيمان بحتمية وموضوعية الصراع، وهو ما قلناه مرارا ولازلنا نردده إلى البوم ساءا من الناحية الإيديولوجية النظرية أو من الناحية السياسية والبرنامجية ودعوتنا ورغبتنا في تقديم صيرورة الوحدة إلى الأمام لا تعني تخلينا عن الصراع ضد كل ما من شأنه المس بمصالح الجماهير الطلابية, المهم هنا هو كيفية إدارة الصراع وكيفية حل هده التناقضات، بعض الرفاق يقولون بضرورة إدانة العنف مهما كان مصدره أو مبرراته، إن هده الفكرة ( بلهاء) غير سليمة، لان حتى الذي ينادي بها قد يتعرض للعنف فهل سوف يقف مكتوف الأيادي أم انه سوف يدافع عن نفسه ؟
أننا كشيوعيين لا ننفي إمكانية وصول وتطور الصراع إلى عنف مادي، لكن ما نؤمن به هو أننا لن نكون المبادرين في ممارسة العنف وإننا نعمل قدر المستطاع على أن نتجنب الدخول في صراع عنيف ماديا ضد أي فصيل أو تيار يعمل داخل أوطم، لكن دلك لا يعني أننا قد لا نرد بقسوة وبحزم ضد كل من بادر إلى استعمال العنف ضدنا أو ضد الجماهير الطلابية أيضا. دلك هو موقفنا وتلك هي قناعتنا ” لا ندعو إلى ممارسة العنف ضد فصائل أوطم، وفي نفس الوقت لا ندعو إلى إدانته“
إذن فمزيدا من الحرص على التمييز بين التناقضات
مزيدا من الحل السليم للتناقضات داخل الحركة الطلابية
مزيدا من الوحدة من اجل تشتت وحدة العدو
النهج الديمقراطي القاعدي مراكش
====================
فصيل الطلبة القاعديين (مواقع وجدة- طنجة-القنيطرة-سلوان) :بيان وطني توضيحي
لقد خاضت الحركة الطلابية المغربية منذ فشل وإفشال المؤتمر 17 إلى اليوم عدة نضالات تميزت في أعقد فتراتها بطول نفسها وبجماهيريتها وكفاحها، إلا أنها بالرغم من ذلك لم تتمكن من فرض مطالبها الأساسية وإن كانت قد حصنت بعضا من المكتسبات وانتزعت بعض المطالب الجزئية على صعيد كل موقع من مواقع الصمود، لكنها ظلت بعيدة عن صد هجمات النظام اللاوطني، اللاديمقراطي ، واللاشعبي، الذي يسعى جاهدا إلى تمرير مخططاته الطبقية (الميثاق الوطني للتربية والتكوين، البرنامج الاستعجالي…) وهذا راجع بالأساس إلى الفراغ التنظيمي الذي يعرفه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والذي يزداد حدة بازدياد التشتت والبلقنة التي تنخر ذات الحركة الطلابية ولم تتمكن لحد الآن من الخروج من أزمتها ورفع الحظر العملي.
وانضباطا لمقررات المؤتمر (15) الخامس عشر والضوابط التسع للبرنامج الديمقراطي القاعدي العام لسنة 1979، ولتصورنا العلمي الذي يوضح بشكل دقيق آليات العمل الوحدوي.
وفي هذا الإطار وانسجاما مع بعض مستجدات الحركة الطلابية وبالخصوص الندوة المزمع عقدها بموقع مراكش في 23 من الشهر الجاري، ارتأينا الحضور في اللقاءات التحضيرية لهذه الندوة لأننا المبادرين إلى طرح مثل هذه الأشكال التي من شأنها أن تكون اللبنات الأولى لإعادة بناء أوطم، وكان واجبا علينا المشاركة في هذه اللقاءات من أجل الدفع بها إلى الأمام، لكن بعد تراكم بعض المعطيات وظهور بعض المستجدات في إطار التحضير لهذه الندوة، وبقراءتنا العلمية والدقيقة لشروط المرحلة الذاتية والموضوعية للحركة الطلابية تبين بالملموس أن مثل هذه المحطات تستلزم مزيدا من الوضوح، خصوصا من بعض المواقف السياسية التي تتناقض والخط الكفاحي التقدمي لأوطم وإدراكنا للنتائج العكسية لهذه المبادرة على مصلحة الحركة الطلابية وأن هذه الخطوة لا يمكن أن تتبلور إلا بنقاش قاعدي تحتي في كل مواقع الصمود.
ووعيا منا لما يلعبه استنهاض الفعل النضالي من دور التصدي لمعادلة إجهازات السياسة التعليمية الطبقية الذي (الفعل النضالي ) يعتبر السبيل الوحيد لتأسيس أشكال تنظيمية أوطامية ، لن يتأتى إلا بالنضال المرير واليومي بمعية الجماهير من أجل تصليب عودها ، وتكريس الهوية الكفاحية والتقدمية لأوطم في وسطها بمواجهة المعادلة الأولى بمعادلة الكفاح الجماهيري الواعي والمنظم من أجل الانتقال من وعي حسي للجماهير إلى وعي سياسي لممارسة الصراع الطبقي من داخل الجامعة المغربية على المستوى الإيديولوجي بالمقارعة الفكرية لكل الأبواق الإيديولوجية التي تحصن إيديولوجية الطبقة المسيطرة ، و على المستوى الاقتصادي النضال من اجل تحصين المكتسبات وانتزاع المطالب الأساسية للجماهير (السكن، الصحة، التعليم، المنحة….) وعلى المستوى السياسي فضح الممارسة السياسية للتحالف الطبقي المسيطر في إطار حركته الانتباذية ، محاولة منها لتمويه الجماهير بشعاراتها الطنانة والفارغة المحتوى (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حقوق الإنسان، الانتقال الديمقراطي الإنصاف والمصالحة الجهوية الموسعة … ) ذلك كتجسيد للموقف التاريخي للخط الثوري من النظام القائم اللاوطني اللاديمقراطي واللاشعبي .
إذن فلا يمكن لأي عمل وحدوي أن يكون علميا دون أن ينسجم والشروط الدقيقة التي تمر بها الحركة الطلابية ، بصفة أخرى لا يمكن الحديث عن أي خطوة وحدوية علمية إذا لم يكن أساسها الكفاح الجماهيري الواعي والمنظم، وبشكل أدق لا يمكن لأي شكل وحدوي أن ينسجم والواقع الملموس بدون أن تكون أطراف هذه الوحدة ذات انتشار واسع في أوساط الجماهير باكتساب شرعيتها النضالية والكفاحية بتكريس خطها الثوري في أوسع قاعدة أوطامية .
أيتها الجماهير الطلابية
الرفيقات والرفاق:
انسجاما مع قناعات الخط الكفاحي والتقدمي المبدئية بالكفاح الجماهيري الواعي والمنظم وسيرا على نهج شهدائنا (سعيدة المنبهي، عبداللطيف زروال، مصطفى بلهواري، مولاي بوبكر الدريدي، خليفي زبيدة…) ومن أجل تعليم وطني ديمقراطي شعبي تتبوأ فيه الامازيغية مكانتها الوطنية والديمقراطية، نعلن للرأي العام الطلابي، الوطني والأممي ما يلي:

إدانتنا الشديدة لكل المؤامرات المشبوهة والدنيئة التي تحاك في السر والعلن ضد فصيل الطلبة القاعديين .

إدانتنا الشديدة لكل الاختراقات السرية والعلنية لحرمة الجامعة المغربية من طرف أجهزة القمع الطبقي
إدانتنا للحرب الطبقية الرجعية التي تشنها آلة التقتيل الطبقية على نضالات الجماهير في كل مواقع النضال والصمود والكفاح (الدار البيضاء، القنيطرة، طنجة، وجدة، الناظور، بوعرفة، صفرو ، خنيفرة، تماسينت ..)

إدانتنا للمخططات الطبقية التصفوية الرجعية (الميثاق اللاوطني للتربية والتكوين ، البرنامج الاستعجالي ، مدونة الشغل، قانون الأحزاب،…)

إدانتنا لكل الإطارات الغريبة عن أوطم والدخيلة عليه (منظمة التخريب الطلابي ، مجالس الجامعة، الهياكل الفوقية الظلامية …)

إدانتنا للتواطؤ السري والعلني للانتهازية اليمنية واليسارية مع النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي.

التعريف بالمرأة المغربية عموما والطالبة خصوصا وبنضالاتها في صفوف الجماهير.

تضامننا مع نضالات المرأة العاملة والفلاحة المغربية ضدا على اضطهادها واستغلالها المزدوج في البيت والمجتمع، ولنناضل من أجل المساواة بين المرأة والرجل على أرضية طبقية ثورية .

تضامننا المبدئي مع نضال الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين من أجل حقهم في الشغل والتنظيم. تضامننا مع نضالات الجماهير المنكوبة بتامسينت الصامدة
تضامننا مع كل المعتقلين السياسيين ومع عائلاتهم بالكفاح
تضامننا المبدئي واللامشروط مع نضال الحركة التلاميذية
تضامننا مع النضالات الثورية للشعبين العراقي والفلسطيني ضد الاستعمار الأمريكي والتحالف الإمبريالي الصهيوني الرجعي
تضامننا مع نضالات الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير
تضامننا مع كل نضالات حركات التحرر الوطني الثوري ونضال الطبقة العاملة الثورية والأممية.

النضال ضد الانتهازية اليمينية واليسارية لفضح ممارستها الانتهازية المقيتة وطروحاتها الإصلاحية التحريفية.

النضال ضد الثقافة والإيديولوجية الرجعية الإقطاعية البورجوازية والظلامية
النضال من اجل تحرير سبتة ومليلية وكل الجزر الشمالية المستعمرة من طرف الإمبريالية الإسبانية
النضال من أجل انتزاع الحرية الديمقراطية (الإضراب، التظاهر، التنظيم، حرية التعبير…)

النضال من أجل هيكلة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب هيكلة قاعدية ديمقراطية
تشبثنا بحقنا الشرعي والتاريخي في الدفاع بحزم وصلابة عن حرمة الجامعة وديمقراطيتها واستقلاليتها رافعين تحية النضال لأسر شهدائنا وكل شهداء الشعب المغربي
تشبثنا بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب الممثل التاريخي الشرعي والوحيد لنضالات الجماهير الطلابية .

دعوتنا للجماهير الأوطمية للتحلي بروح الحذر واليقضة حول ما يحاك ضدها من مؤامرات سرية وعلنية وهجومات على حقوقها ومكتسباتها المادية والديمقراطية .

دعوتنا للجماهير الأوطمية للالتفاف حول مطالبها المادية، التعليمية والديمقراطية (المنحة، السكن، التغذية النقل ، التظاهر، وحق الإضراب…) في إطار منظمتها العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لفتح معارك وطنية على نهج سعيدة الشهيدة
وعاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
منظمة جماهرية ، ديمقراطية، تقدمية، ومستقلة
وجدة في 21/3/2010
====================
مساهمة للمعتقليين-ات السياسيين-ات بمراكش في نقاش ندوة 23 مارس
شهدت بلادنا في الآونة الأخيرة تصاعدا في وثيرة نضالات الجماهير الكادحة من أجل الدفاع عن قوتها اليومي أمام الهجوم الكاسح الذي يشنه التحالف الطبقي المسيطر على كل مناحي حياتها، حيث ووجهت في أغلبها بقمع شرس خلف العديد من المعتقلين، الشهداء، المعطوبين، كسر مختلف الشعارات الديماغوجية التي حاول النظام بواسطتها التستر على جرائمه في حق الشعب ) الإنصاف والمصالحة، طي صفحة الماضي …( وعلى طبيعته اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية، بدولة الحق والقانون، العهد الجديد .
فما كان أمام المناضلين الشرفاء ببلادنا الحاملين لهم المساهمة في تحرير شعبنا من ربقة الحكم المطلق إلا تصعيد النضال على واجهة الحريات السياسية والنقابية من أجل التصدي لهذا الهجوم الكاسح، ومن أجل الظفر بالحرية السياسية، والذي يعني دك أركان النظام القائم، فهذه الوحدة التي تضم الشيوعيين وكل الديمقراطيين في النضال لا تلغي النضال من أجل المساهمة في تثبيت الرؤية السليمة حول هذه القضية، ضدا على الرؤية الانعزالية والحقوقية التي تحاول بدورها الدفاع عن نفسها في النضال على هذه الواجهة وتثبيتها.
فعلى الرغم من المجهودات التي يبدلها بعض الديمقراطيين في النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والتنديد بالقمع الذي تتعرض له نضالات الجماهير، إلا أن الرؤية التي تؤطر نضالهم وآفاقهم الإستراتيجية تبقى ضيقة الأفق والأهداف، وتساهم في تكريس واقع السيطرة الطبقية للتحالف الطبقي المسيطر، فهي لا تتجاوز حدود تلطيف الصراع الطبقي، بدفاعها المستميت على الشعار البرجوازي ) حقوق الإنسان ( والذي لا يميز بين الإنسان البروليتاري الكادح الذي ينتج كل شيء ولا يستفيد من أي شيء، ولا يد له في تسيير شؤونه، وبين الإنسان البرجوازي الذي يستفيد من كل شيء وله السلطة في اقتراف أبشع الجرائم وباسم القانون والشرع دون حسيب أو رقيب، فالرؤية الحقوقية بخلفياتها الفكرية والسياسية تغيب الفهم العلمي للدولة باعتبارها أداة لسيطرة الطبقات المستغِلة توظفها من أجل الحفاظ على مصالحها بكل أشكال القمع المادي المباشر ) الجيش، الشرطة، الدرك …( والإيديولوجي من خلال تدعيم الثقافة السائدة ) التعليم، المؤسسات الدينية…( وبالتالي فهي تغيب في أجندتها ضرورة سيطرة معسكر الجماهير بقيادة البروليتاريا على السلطة السياسية فهي بذلك تدافع عن تأبيد السيطرة الطبقية للبرجوازية وحلفائها، بإنتاج وإعادة إنتاج نفس علاقات الإنتاج القائمة على جميع المستويات والذي يتطلب إلى جانب القمع المادي المباشر سن ترسانة من القوانين والمراسيم التي تصادر حق الشعب في التعبير عن أوضاعه، وتكسب جهاز القمع الطبقي – الدولة- طابع “الشرعية” من خلال مؤسسات ) البرلمان، الحكومة، المجتمع المدني …(، والتي تختصر نشاطها عند حدود اللعبة الديمقراطية للبرجوازية البيروقراطية ) الانتخابات، الاستفتاء …( .
ومن موقع الحركة الطلابية في حركية الصراع الطبقي كجزء من الحركة الجماهيرية لها أدوارها في النضال من أجل الحرية السياسية، دأبت على تجسيد هذا الدور عمليا من خلال نضالها ضد شروط الحظر العملي الذي يحاول النظام من خلاله التضييق على النشاط السياسي والنقابي للحركة الطلابية كلما اتخذ طريق الانسجام مع نضالات العمال والفلاحين، أي مع الطبقات الثورية الملقى على عاتقها قلب علاقات الإنتاج القائمة وبناء المجتمع المنشود.
هذا وقد سطرت الحركة الطلابية منذ 1986 برنامجها المرحلي الذي ينص في نقطته الثانية على ضرورة النضال من أجل رفع الحضر العملي على أوطم، وذلك بمواجهة تجلياته المتجسدة في ) الشرطة ، الظلام، الشوفين…( والمراكمة النضالية جنبا إلى جنب مع العمال والفلاحين ضد جوهر الحضر المتجسد في جهاز الدولة الطبقي، الذي يجسد مصالح الأقلية ضد الأغلبية.
فلعل الدينامية القوية التي أبانت عليها الحركة الطلابية في السنوات الأخير في النضال من اجل مصالحها الخاصة ضدا على استهدافات النظام القائم المتمثلة في ميثاق التربية والتكوين وشكله الأكثر تركيزا ” المخطط الاستعجالي” وكدا انخراطها إلى جانب الجماهير الشعبية في كافة قضايا الصراع الطبقي (الأسعار، الصحة، الحريات…) فقد كانت اكبر المستهدفين من حملات القمع والاعتقال التي طالت معسكر الجماهير، مما يتطلب معه بناء حركة طلابية مكافحة وموحدة على المستوى الوطني حتى تكون في حجم هذه الاستهدافات. في هذا السياق يأتي المشروع الذي تقدم به موقع مراكش من اجل توحيد الحركة الطلابية*، هذا المشروع الذي ركز إلى جانب التصدي للمخطط الاستعجالي على قضية الاعتقال السياسي ووضعها كنقطة جوهرية يمكن أن تتوحد على أرضيتها الحركة الطلابية من جماهير وقوى فاعلة داخلها. واجهتها الحالية هي النضال من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، من خلال التشهير بحملات الاعتقالات التي يشنها النظام،عبر تنظيم أشكال نضالية لهذا الغرض، والالتفاف حول نضالات المعتقلين وعائلاتهم وتقديم الدعم والمساندة لهم ، ولهذا الغرض تم تشكيل لجنة المعتقل كلجنة أوطامية تضطلع لهذه المهمة. ولان قضية الاعتقال السياسي ومعها مسألة الحريات السياسية والنقابية لا تهم الحركة الطلابية لوحدها وفقط بل تهم الشعب المغربي بصفة عامة، فانه من المحتم على الحركة الطلابية أن تنخرط إلى جانب الجماهير في كافة الأشكال النضالية التي تخوضها على هذه الواجهة، وإيصال قضية الاعتقال السياسي إلى الجماهير والمساهمة من اجل النضال على أرضيته، وجعله شأنا جماهيريا وكذا الالتفاف حول باقي معتقلي الشعب المغربي وباقي الشعوب التواقة الى التحرر غير الطلبة انسجاما والشعار الذي سطره المؤتمر الوطني 15 لأوطم ” لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة” ودلك لن يتأتى دون الانخراط والمساهمة في تطوير الأشكال التنظيمية التي تعنى بهذا الشأن “الهيئة الوطنية للضامن مع كافة المعتقلين السياسيين، اللجان الشبيبية، اللجان المحلية”.”فلا يمكن للحركة الطلابية أن تتجاوز الأحكام العرفية وسياسة التقتيل التي تنهجها الشرطة ورجال المخابرات والمسؤولون عديمو الشرف في ميدان التعليم إلا إذا تناسقت مع نضالات العمال والفلاحين، والجنود” (ماو).
لا يمكن إصلاح العالم كله إلا بالبنادق
====================
يجب تحليل مختلف التناقضات والعلاقات الموجودة بينها. فالتناقضات المختلفة نوعيا لا يمكن أن تحل إلا بمناهج مختلفة نوعيا. كما يجب معرفة تمييز التناقضات داخل الشعب والتي ليسن عدائية تناحرية، عن التناقضات بيننا وبين العدو. والتي هي كذلك ماو ” حول الحل الصحيح للتناقضات في صفوف الحزب“
لقد عرفت الحركة الطلابية مؤخرا دينامية قوية جسدتها من جهة مختلف التحركات الجماهيرية للطلاب (ات) ضدا على المخططات التصفوية للنظام القائم بالمغرب ومن جهة أخرى التقدم الملموس الذي شهدته الحركة في مشروع وحدتها والتي بادرت العديد من المواقع وفي طليعتها موقع مراكش في طرحه على طاولة النقاش بين الفاعلين والجماهير الطلابية وسط الساحة الجامعية ويمكن أن نلخص هذا المشروع في وحدة الحركة الطلابية انطلاقا من مبادئ أوطم الأربع والأهداف الآنية والإستراتيجية للحركة وترجمة هذه الأهداف برنامجيا. وقد طرحت العديد من الإشكالات الفكرية والسياسية إلى الواجهة كتاريخ الحركة الطلابية، مطالب الحركة السياسية والنقابية والإصلاح الجامعي…
فمن الطبيعي أن تقدم أي حركة يوازيه بالضرورة طرح مثل هذه الإشكالات والتي تستدعي منا نضالا فكريا وسياسيا كبيرا للتقدم في حلها أو _ أن أصح التعبير_ إيجاد مداخل لحلها. وهذا راجع إلى الخمول الذي ظلت الحركة تتخبط فيه والدي ولد العديد من الأفكار الضارة والغير السليمة التي يجب خوض الصراع ضدها من اجل محاصرتها والقضاء عليها.
ونجد من بين هذه القضايا والإشكالات مسألة ” العنف داخل الجامعة”، ولكي لا يشوب هذه القضية أية شائبة وجب طرح المسألة بشكل سليم وهي العنف بين الفاعلين الاوطاميين داخل الجامعة. وبكثير من الدقة، كيف يمكن حل التناقضات في صفوفها؟ وما هي القوانين الموضوعية التي تتحكم في وحدتها ؟. وقبل الإجابة عن هذان السؤالين يجب الإشارة إلى مسألة غاية في الأهمية وهي مسألة ” العنف داخل الجامعة” والتي وجب أن نحتاط منها كثيرا. لماذا ؟ لان طرح هذه المسألة على شاكلة ” العنف داخل الجامعة” يلفه الكثير من الغموض. فهناك من يطرح مشكل العنف داخل الجامعة وضرورة مجابهته ويترك المسألة بدون تدقيق. فمفهوم العنف أو مصطلح العنف هو مصطلح فضفاض إذا لم يتم تحديد طبيعية هذا العنف وأي عنف نقصد. فتاريخ البشرية كله لم يعرف عنفا مطلقا ولا وجود لهذا الأخير مطلقا. فهناك عنف وعنف مضاد، عنف ثوري وعنف رجعي، عنف ثوري يهدف إلى خوض حرب عادلة من اجل التقدم بالبشرية إلى الأمام وهذا العنف هو الحرب خاضتها وتخوضها الطبقات المقهورة ضد الطبقات المستعبدة، وعنف رجعي يهدف إلى خوض حرب لصوصية وظالمة من أجل إبقاء الظلم والاستعباد لتأبيد سيطرتها، فالعنف الذي مورس في روسيا والصين والفتنام… ويمارس الآن في الهند والبيرو والفلبين والعراق وفلسطين هما عنف ثوري وحرب عادلة من أجل تخليص الشعوب من نير الاضطهاد والاستعباد، والحرب والعنف الذي يقوده التحالف الامبريالي الرجعي الصهيوني هو عنف رجعي وحرب لصوصية من أجل خلود الاستعباد والظلم, ومن داخل الجامعة هناك طبعا عنفان وحربان, عنف وحرب تخوضها الجماهير الطلابية من أجل الحفاظ على ذاتها وتواجدها داخل الجامعة، وعنف وحرب تخوضها قوى القمع والظلام والقوى الشوفينية من أجل طرد أبناء الشعب إلى صفوف الجهل والاضطهاد.
إذا يمكن أن نستنج انه ليس هناك “لا عنف” مطلق، فهناك دائما عنف ثوري وعنف رجعي، من هنا يمكن أن نقول إن مسألة ” نبد العنف داخل الجامعة” هي مسألة خاطئة من أساسها لاعتبارين اثنين:

أولهما: أن العنف ليس رغبة ذاتية نختاره بمحض إرادتنا بقدر ما هو نتاج شروط معينة تجد جذورها في صراع الطبقات,

ثانيها: إن الساحة الجامعية هي فضاء جماهيري علني لا يضم في صفوفه التقدميين والديمقراطيين مائة بالمائة.
فهناك في الحقيقة قوى لا لغة معها سوى لغة العنف الثوري كالبوليس والظلام والشوفين، لكن ما ذكرنا أعلاه لا ينفي حقيقة موضوعية وهي مسألة العنف ضد أو بين الفاعلين وسط الحركة الطلابية.
لقد خيضت العديد من الحروب والمواجهات العسكرية لاسيما في أوساط التسعينيات و بداية الألفية الثانية خلفت العديد من الجراح لازالت لم تشفى إلى حدود اليوم ولازالت تداعياتها حاضرة بقوة في بعض المواقع الجامعية، ويمكن أن نقول أن حروب ضارية خيضت وسط الساحة الجامعية كان يمكن للحركة أن تتفاداها إن هي انضبطت إلى التمييز السليم للتناقضات والحل الصحيح لهذه الأخيرة، وهي تذكرنا بالحروب الطويلة التي خاضتها قبائل وشعوب شبه الجزيرة العربية قديما كحرب البسوس التي دامت 40 سنة من أجل ناقة!! ؟
فهل هذه الحروب وهذا العنف اللذان خيضا بين الفاعلين وسط الحركة هي حروب عادلة وعنف ثوري؟ لا أبدا، لكن هذا لا يعني أن جل تلك الصراعات كانت دائما بلا معنى، ولكن يمكن أن نقول أن معظمها كان عاجزا عن الاسترشاد بالحل السليم للتناقضات وبالمنهج العلمي، وأيضا كان بعيدا عن الجماهير، فهذه الأخيرة ضلت تنكش أنفها وهي تشاهد هذه الصراعات التي كان يمكن أن نتفاداها شريطة أن لا يكون هناك مس بالمبادئ أو تقديم تنازلات نظرية “( رغم أن التنازلات السياسية في بعض الشروط تكون سليمة).
إذاً كيف يمكن أن نحل الصراعات التي تظهر بيننا؟، وما هي القوانين الموضوعية التي تتحكم في وحدتنا؟
إن التناقضات، الوحدة والصراع بين الأضداد، هي التي تدفع أي سيرورة إلى التقدم سواء كانت سيرورة طبيعية، اجتماعية أو سيرورة وعي. والحركة الطلابية لا تشكل استثناءا في دلك سواء وطنيا أو عالميا، فهي نفسها تشكل وحدة الأضداد، أنها حقل دائم الصراع بين الأفكار والقوى التي تمثل مصالح الجماهير الشعبية من اجل توحيد الحركة والنضال من اجل تحقيق تعليم شعبي ديمقراطي علمي وموحد، وبين التي تتزايد على كاهل أبناء الفقراء والكادحين وتحاول جر الحركة نحو الاستسلام والخنوع. وهذا الصراع يمر عبر العديد من المراحل، وتعرف تناقضاته خصائص متعددة كذلك “التناقض يوجد في عملية تطور جميع الأشياء، وهو يتخلل عملية تطور كل شيء من البداية إلى النهاية” كما يقول الرفيق ماو، ومع تغير كل مرحلة وكل تناقض يجب أن ندرك أيضا طريقة حل هذه التناقضات فهي تختلف من مرحلة إلى أخرى ومن تناقض إلى آخر، فالتناقضات المختلفة من حيت طبيعتها لا يمكن أن تحل ألا بطرق مختلفة… فاستخدام الطرق المختلفة لحل التناقضات المختلفة هو مبدأ جميع الشيوعيين (ماو).
فيجب أن نستحضر هذا المبدأ وهذه القوانين بقوة وان لا تحكم ممارستنا في حل تناقضاتنا “الانفعالات النفسية أو الأحقاد الشخصية” في حل الصراع، فهي ليست فلسفة الشيوعيين بل هي فلسفة العاجزين فكرا وممارسة. يجب أن نميز بين التناقضات في صفوف العدو والتناقضات في صفوفنا فكل منها لها قوانين خاصة بها، فالتناقضات بيننا وبين العدو دائما تكون تناقضات عدائية _تناحرية_ تحل بطريقة الحرب والمواجهة، أما التناقضات في صفوفنا فهي تحل بطريقة صراع الأفكار الصحيحة ضد الخاطئة وبالمقارعة والجدال الفكري وبالنقد والنقد الذاتي الهادف والموجه لتطوير الممارسة العملية، وتخطي الأخطاء التي ارتكبت في الماضي وهذا بطبيعة الحال وسط الجماهير وفي معمعان النضال إلى جانبها وليس في عزلة عنها، والعزلة عن الجماهير هي العزلة عن معرفة الخطأ، ومعانقته إلى الأبد. لكن يجب التشديد على نقطة مهمة هي أن مسالة النقد والنقد الذاتي كما ذكرنا وكما علمنا إياها الرفيق ماو، هي سلاح لتطوير أدائنا الفكري والعملي كي نميز بين هذه الموضوعة العلمية وبين النقد الذي طرحه بعض الرفاق على شاكلة أطفال المدارس الصغار ” لكي أناضل معك يجب أن تقول لي اسمح لي على ضربي لك في الماضي“.
لكن ما يغفله البعض هو أنه لا يجب أن ننظر إلى هذه التناقضات على أنها جامدة، ساكنة ميتة، فهي في حركة دائمة تغير مواقعها من مرحلة إلى أخرى وفق شروط معينة، فالتناقضات ليست ثابتة حينها يجب أن نميز بين كل مرحلة وأخرى، فطريقة الحل تتغير أيضا “فالتطور الملموس للأشياء والظواهر تطور بعض التناقضات الغير عدائية إلى تناقضات عدائية، بينما تتطور أخرى من عدائية إلى غير عدائية” (ماو). فتغير وواقع التناقضات يستدعي تغيير رؤيتنا لها وبالتالي تغيير طريقة حلها، وهذا ينطبق ايضا على الصراعات داخل الحركة الطلابية.
إذن فلنحارب النظرة الذاتية والنظرة الاعتباطية للأمور وندرس التناقضات بشكل سليم من اجل حلها بطريقة صحيحة.
لكل هذه الاعتبارات نرى أنه من المناسب ان يكون شعار الندوة المزمع عقدها هو:
“لنناضل من أجل التصدي للاعتقال السياسي لنناضل من أجل الحل السليم للتناقضات داخل الحركة الطلابية” فلنميز بيننا وبين العدو.
ولنتذكر دائما ” التحليل الملموس للواقع الملموس“.
عاشت وحدة الحركة الطلابية
لنتحد من اجل تمتين وحدتنا.
لنتحد من أجل تشتيت وحدة العدو