الرئيسية » إبداعات حرة » قصيدة الحرية

قصيدة الحرية

فاصل بين النور و الظلام
بين الليل و النهار
خطوط من حديد توازت
فصارت لَحْدَ النور المنتحر
لَحْدَ الخوف مهْد الانتصار
خطوط توازت فاصلا بين الحرية و المعتقل
بين الاستسلام و بين الأمل
لكن الأمل كما الحرية كما الإرادة
هناك بين السواد خلف الحديد شمخت
خطوط توازت و التهبت خلفها الحلكة
بعد أن رموا في غياهبها أجسادا استعرت تمردا
و في كبد الحلكة نبع نور
حتى أيقظ النور عناكب الزوايا
تلك هي الأجساد التي وخز صمودها منامك أيها الجلاد
ساوَمْتَ هدَدْتَ رغبت أن تخيف عزما ما خافك
نفذت حيَلك حُيَال صمودنا فاخترت السوط الذي عافك
سياطك تؤلم الأجساد
لكن فينا قناعة ما طَالها الألمْ
فينا حديد فينا جحيم فينا قسمْ
أنْ لا تراجع لا تنازل لا ندم
رفعت السوط و ما ارْتَفعتَ يا هذا
رفعت السوط و كفك تعد رجفاتُها الضربات
و تساءل سوطها ما كل هذا الصمود؟
تعلو السياط حتى تكاد تقبل الغيم
تم تهوي لترسم ختمها فوق الجلود
سَألْت كل الأسئلة
و ما ظفرت بالجواب
نفذتْ سياطك كلتْ سواعد الكلاب
فألقيت بنا خلف القضبان …
و إذا الجناة في سراح يلعبون
فلا ريب إن الشرفاء في السجون
ًُاسجنا فلازلنا أحرارا في المعتقل
و أي اسر يردنا خطوة للوراء؟
و أي أسر يكبل عزم الشرفاء؟
و أي قفص منع العصافير أن تصدح بالغناء؟
فالطير طير ولو بترت جناحيه
و الحر حر شئت سراحه أو لم تشاء
                                                                                                       جيهان