الرئيسية » قضايا » قضايا وملفات نقابية » رسالة مفتوحة ثالثة إلى مناضلات ومناضلي “التوجه الديمقراطي” داخل الاتحاد المغربي للشغل

رسالة مفتوحة ثالثة إلى مناضلات ومناضلي “التوجه الديمقراطي” داخل الاتحاد المغربي للشغل

خطورة المنعطف الحالي وضرورة حفز نقاش جماعي لتقويم “التوجه الديمقراطي” وإعادة بنائه على أسس ديمقراطية وكفاحية حقيقية

تواصل بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل بكل إصرار حربها الاستئصالية ضد مكونات “التوجه الديمقراطي” في ظل موازين قوى لصالحها. فهي تقوم الآن بمحاولات للتخلص نهائيا من الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي. وتسعى لأن يكون المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد المغربي للشغل المزمع عقده في مارس 2015 محطة للحسم النهائي. كما أنها تحظى بدعم مباشر من النظام الذي رفض منح “التوجه الديمقراطي” وصل الإيداع القانوني في سياق تشديد القمع ضد منظمات النضال وتجريم الاحتجاج. وبالمقابل، يعيش “التوجه الديمقراطي” وضعا حرجا يستدعي ضرورة تدارك الأخطاء وحفز نقاش جماعي لتقويم التجربة وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية وكفاحية حقيقية.
سبق أن نبهنا إلى هذه الأخطاء في رسالتنا المفتوحة الأولى إلى عضوات وأعضاء مجلس التنسيق الوطني للتوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل في 23 يوليوز 2014. ووضحنا مرتكزاتنا أكثر في رسالتنا الثانية التي تناقش آراء الرفيق الشاوي سعيد في 03 غشت 2014. ونريد في هذه الرسالة الثالثة أن نعيد دق ناقوس الخطر ونقدم مقترحات من أجل التجند الجماعي لتجاوز المأزق الحالي.
سياق سياسي نوعي أمام الحركة النقابية
تشهد الحركة النقابية بالمغرب اليوم وضعا نوعيا يرتبط، أولا، بفترة الردة واختلال موازين القوى لصالح أعداء الطبقة العاملة في سياق تراجع السيرورات الثورية بالمنطقة العربية والمغاربية وانكفاء حركة 20 فبراير، وثانيا، باحتداد أزمة المنظمات النقابية على الصعيد التنظيمي والاستراتيجية النضالية، والتي تتجسد احدى تجلياتها الأساسية في اصطفاف البيروقراطية إلى جانب الدولة لتمرير الإجراءات المدمرة لمكاسب الشغيلة وحربها ضد تجارب الكفاح النقابي ورموزها.
ونستنتج من هذا السياق العام:
أولا، الدولة المغربية وهي تنفذ توصيات مراكز القرار الأجنبية من مؤسسات مالية وتجارية دولية ودول إمبريالية تسعى لتحميل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للطبقات الشعبية. فهي تواصل هجومها الممنهج بضغط متزايد من أرباب العمل المحليين على مكاسب الشغيلة (التقاعد، الأجور، الهشاشة، إلخ) بشكل عميق بحيث أن وضع الحركة النقابية المتردي يصعب حتى صون المكتسبات وصد هذا الهجوم. وهذا ما يفترض معارك قوية ووحدوية لانتزاع أبسط المطالب. ولن يتسنى ذلك سوى بتعبئة واسعة للقواعد العمالية وفق استراتيجية كفاحية.
ثانيا، درءا لتنامي رد الفعل الجماهيري وتوسعه تشن الدولة البورجوازية بالمغرب حربا استباقية من خلال تشديد القمع والهجوم على الحريات العامة وتجريم الحركات النضالية والاحتجاجية. فلا بد من ربط النضال العمالي من أجل الملفات المطلبية بالنضال من أجل الدفاع على الحريات وحق الإضراب والتظاهر، والتنسيق الميداني مع مجمل منظمات النضال الحقوقية والديمقراطية.
ثالثا، لقد أصبحت القيادات البيروقراطية النقابية الجاثمة على مجمل المنظمات النقابية أكثر من أي وقت مضى حليفا رئيسيا للنظام لتنفيذ سياسات التقشف. ولهذا فهي تحرص على إفراغ النقابات من أي وجود كفاحي أو يساري قد يشكل شرارة استنهاض المقاومة في وضع اجتمعت فيه مقومات انفجار الغضب العمالي والشعبي. هذا هو جوهر الإجراءات الاستئصالية التي تقوم بها بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل ضد العناصر والتجارب الكفاحية، والتي ليست سوى استكمالا لمسلسل الارتماء في أحضان النظام بشكل صريح منذ أن “حازت على الشرعية” بعقد المؤتمر العاشر للاتحاد في دجنبر 2010. فقد امتنعت عن الانضمام إلى الحركة النضالية الشعبية التي اندلعت في 20 فبراير 2011، وصوتت بنعم على الدستور الممنوح (يوليوز 2011)، والتزمت باتفاقات السلم الاجتماعي مع أرباب العمل (عقد اتفاقات سلم مع نقابات الباطرونا)، وامتنعت عن الالتحاق بالحركة الاحتجاجية ضد غلاء الأسعار، إلخ. كما توسعت نسبيا حظوتها مع تنفيذها لقرار الإضراب العام “الوحدوي” في 29 أكتوبر 2014. وهي تواصل تحصين مواقعها على المستوى القطاعي والترابي في أفق عقد المؤتمر الوطني الحادي عشر في مارس 2015 الذي سيكون محطة لتبيث شرعيتها التنظيمية. وهذا ما سيكسبها القوة لخوض الانتخابات المهنية بدءا من ماي 2015. كما ستحظى بمساعدة الدولة لكسب تمثيلية في مناديب الأجراء تجعلها تواصل القيام بأدوارها في ضمان “السلم الاجتماعي” واحتواء النضالات العمالية. لكن هذا النجاح نسبي وظرفي. فحدة التراجع عن المكتسبات وتجميد الأجور وغلاء أسعار المواد والخدمات وضيق هامش الدولة البورجوازية لتقديم تنازلات ستجعل معارك الطبقة العاملة في حال صعودها ستصطدم بالبيروقراطية التي ستسعى إلى كبحها. ويرتبط نجاح هذه المعارك بتوفرها على خيار كفاحي يصب في استراتيجية التغيير الجذري للأوضاع ويضمن ديمقراطية حقيقية في اتخاذ القرارات وتدبير النضالات. إن البيروقراطية بشكلها الحالي أصبحت عائقا رئيسيا أمام تطور النضال النقابي الكفاحي وتوسيعه ليكون في حجم الهجوم المعمم الذي تشنه الدولة على مكاسب الطبقة العاملة.
المأزق الحالي لخيار التشبث بالاتحاد المغربي للشغل
جسد الاندفاع الكبير لتشكيل “التوجه الديمقراطي” توق الطلائع النقابية إلى فضاء حرية بديل أمام بيروقراطية متواطئة مع الدولة وأرباب العمل ورافضة لأي تسيير ديمقراطي للتنظيم وللمعارك. والتحقت أفواج واسعة لتأسيس نقابات مستقلة في التعليم والجماعات المحلية والموظفين التي حصلت على وصول الإيداع، وتوحدت في مجلس تنسيق “التوجه الديمقراطي” الذي ضم أيضا الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ونجحت في تنظيم إضرابين وطنيين مصحوبين بمسيرتين مهمتين في كل من 28 فبراير 2013 و06 فبراير 2014. لكن آمال هذه القواعد العريضة سرعان ما اصطدمت بفرض خيار العودة إلى الاتحاد المغربي للشغل كأفق استراتيجي. في الوقت الذي كانت تقوم فيه البيروقراطية بهجومها الاستئصالي على جميع الواجهات، تجسدت خطة قيادة “التوجه الديمقراطي” أساسا في العمل على عودة المارد العمالي الرافض للبيروقراطية إلى قمقم منظمة الاتحاد المغربي للشغل والالتزام بقوانينها التكبيلية. واختزلت الصراع ضد سطوة البيروقراطية التي تعاني منها الحركة النقابية المغربية في تجاوزات تنظيمية لزمرة متنفذة داخل الاتحاد المغربي للشغل. وطرحت حتى مقترح الاستعداد لحل “التوجه الديمقراطي” كتنظيم في حال استوفت البيروقراطية الشروط الخمس. وهذا ما عمق البلبلة والغموض لدى الطلائع النقابية التي التحقت بــ “التوجه الديمقراطي” وكسر ذلك الإقدام الكبير الذي أبانت عنه لتطوير ممارسة نقابية بديلة للتحنيط والتدجين الذي دأبت عليه بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل. لقد تبين بالملموس مأزق شعار التشبث بالاتحاد المغربي للشغل كأفق استراتيجي ضيق لتجربة “التوجه الديمقراطي”. وتبينت بالملموس أيضا الآثار المدمرة لفرض قانون أساسي مبني على نفس الآليات البيروقراطية داخل الاتحاد المغربي للشغل والتي تضخم الأجهزة القيادية وتخنق قنوات التعبير الديمقراطي للقواعد بهندسة تنظيمية معقدة. وفتر حماس البدايات وبهت الحضور في اجتماعات أجهزة “التوجه الديمقراطي” ومكوناته بشكل مخيف. وتسود انتظارية قد تولد الإحباط وتدفع نحو خيارات تراجعية مع انسداد الأفق. وهنا تكمن خطورة المنعطف الحالي.
تبحث الطلائع النقابية في الاتحاد المغربي للشغل عن الخيار الذي سيمكنها من مواصلة الدفاع عن ملفاتها المطلبية أمام هجوم الدولة الممنهج والواسع على المكاسب. وأمام انسداد أفق “التوجه الديمقراطي” يميل أغلبها إلى البحث عن سبل ضمان حد أدنى من العمل داخل الاتحاد المغربي للشغل بما في ذلك القبول بالغطرسة البيروقراطية الخانقة. ويتجسد هذا الموقف بشكل واضح داخل الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي. وهذا ما استشعرته بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل وأرسلت إشارات تضمنتها رسالة رسول البيروقراطية بشير لحسايني. فالبيروقراطية تواصل مناوراتها لتفكيك صفوف “التوجه الديمقراطي” وتعميق البلبلة السائدة في صفوفه.
رسالة البشير الحسيني وإشارات لشروط بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل
إن شروط البيروقراطية للعودة إلى الاتحاد المغربي للشغل تضمنتها رسالة البشير لحسايني الثانية التي كتبها يوم 3 دجنبر 2014 بعنوان ” مقترحات لجمع الشمل داخل الاتحاد المغربي للشغل” يطرح فيها خمسة شروط لهذا التصالح بين مجمل مكونات “التوجه الديمقراطي”. ويمكن تلخيص شروطه فيما يلي:
1- امتثال الجميع للقانون الأساسي وللمقرر التنظيمي للاتحاد المغربي للشغل، وقبول الكل بالقرارات الشرعية المنبثقة عن اللجنة الإدارية ليوم 5 مارس 2012، واللجنة التأديبية ليوم 22 مارس 2012 (قرارات طرد كل من أمين عبد الحميد وخديجة غامري وعبد الرزاق الإدريسي ومناضلون آخرون) .
2- أن تدعو الأمانة الوطنية للاتحاد إلى عقد اجتماع اللجنة الإدارية أو المجلس الوطني للاتحاد المغربي للشغل (الجهازين التقريرين) بجميع الأعضاء ما عدا الذين شملهم قرار الطرد.
3- وقف جميع الحملات الموجهة ضد الاتحاد المغربي للشغل وقيادته المنتخبة خلال المؤتمر الوطني العاشر، والتعبير بشكل واضح أدبيا وميدانيا عن استعداد جميع الأشخاص والأطراف المتنازعـة على تجاوز الوضع الحالي. أي الكف عن أي انتقاد علني لخروقات البيروقراطية وعدم طرح أي تساؤل بشأن قضايا الاستراتيجية النضالية والتنظيم والمالية، إلخ. ومن هنا ضرورة تأكيده على:
4- الالتزام باللجوء إلى القنوات التنظيمية والتواصلية الداخلية لطرح ومناقشة كل القضايا الخلافية وغيرهــا.
5- وعند قبول هذه الشروط، يمكن، تحت إشراف فعلي للأمانـة الوطنية للمنظمة ووفقا للقرارات التي ستصدر عن اجتماع اللجنة الإدارية آو المجلس الوطني، عقد مؤتمرات توحيدية بكل من الاتحاد الجهوي لنقابات الرباط ـ سلا تمارة، والجامعة الوطنية للتعليم، والجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، والاتحاد النقابي للموظفين، ومختلف الاتحادات المحلية والجهوية.

حسابات بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل
إن طرح هذه المقترحات في سياق الإعداد للمؤتمر الوطني الحادي عشر المزمع عقده بعد ثلاث أشهر ليس إلا مناورة خسيسة من طرف البيروقراطية. فهي تريد أن تحتوي القاعدة العريضة لمكونات “التوجه الديمقراطي” وضمنها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بشروطها حتى يمر المؤتمر في الأجواء التي تريدها وبشروطها، بعد أن حسمت جميع الأمور الجوهرية من إرساء الهياكل الوطنية والجهوية والمحلية والقاعدية وشكلت لجنة تحضيرية كيفما شاءت، إلخ. إنها تعيد نفس السيناريو الذي عملت به إبان التحضير للمؤتمر العاشر في دجنبر 2010 حيث ناورت وتنازلت حتى نالت تبرئة الذمة على كافة خروقاتها التنظيمية والمالية طيلة سنوات عديدة، ثم بدأت بإفراغ المنظمة من المعارضين لاندماجها الكامل مع سياسات النظام. هذا مع العلم أن لديها اليوم ميزان قوى تنظيمي كبير وتحوز على شرعية أكبر بكثير مما كانت عليه قبل المؤتمر العاشر.
أما السياق النوعي الثاني الذي يدخل في حسابات البيروقراطية فهي الانتخابات المهنية المزمع تنظيمها ابتداء من ماي 2015. فهي تسعى إلى احتواء مكونات “التوجه الديمقراطي” ضمن الاتحاد المغربي للشغل حتى تضمن التمثيلية الكبيرة في انتخابات المأجورين. وهو ما سيمنحها قوة إضافية أخرى تستعملها ضد المعارضين النقديين.
لا مناص من الاستمرار في بناء نقابة مستقلة كــ “توجه ديمقراطي”
أوحت الأمانة الوطنية إذن بهذه الشروط. ماذا سيكون موقفنا كــ “توجه ديمقراطي”؟
لابد من التذكير أولا بشروط “التوجه الديمقراطي” الخمسة لحل الأزمة الحالية داخل الاتحاد المغربي للشغل:
1- التزام الجميع باحترام نتائج المؤتمر الوطني العاشر الأدبية والتنظيمية
2- فتح مقرات الاتحاد دون قيود أمام جميع المناضلين/ات المتشبثين بانتمائهم للمركزية
3- إلغاء جميع قرارات الطرد التعسفي من الاتحاد المغربي للشغل المتخذة ضد أعضاء الأمانة الوطنية الثلاثة والعديد من الأطر والمناضلين/ات النقابيين
4- احترام الوحدة النقابية لجميع القطاعات المهنية والاتحادات المحلية والجهوية والتنظيمات الموازية مما يستوجب وضع حد للتقسيم الفوقي الذي مارسته العناصر البيروقراطية الاستئصالية
5- تخليق الحياة النقابية ودمقرطتها لقطع الطريق أمام الفساد والاستبداد.
المشكل الرئيسي الذي قد يكون إذن عقبة أمام التفاوض هو مشكل المطرودين. فمن ناحية الشرعية التنظيمية قرار الطرد محسوم بالنسبة لأجهزة الاتحاد المغربي للشغل، في حين يعتبره “التوجه الديمقراطي” طردا تعسفيا وجب إلغاؤه.
إن الشرط الجوهري الذي تضعه البيروقراطية أمام “التوجه الديمقراطي” اليوم يكمن في عدم إثارة اي تساؤلات أو انتقادات بصدد الاستراتيجية النقابية والخروقات التنظيمية والتلاعب بالملفات النقابية والتدبير الفاسد لمالية المنظمة، إلخ. فوجود “التوجه الديمقراطي” داخل منظمة الاتحاد المغربي للشغل مشروط بفك ارتباطه عمليا بالحركة التقدمية ببلادنا والاستنكاف عن أي تساؤل حول الخط النقابي وعدم القيام بأي مبادرات نضالية خارج قرارات الاتحاد المغربي للشغل الذي سيقوي قبضته بشكل قوي ضد كل تجربة كفاحية تتعارض مع الخط العام. فالبيروقراطية لن تسمح سوى بوجود جامعات خاضعة لسيطرتها بالكامل وفارغة من أي دينامية نضالية أو تنظيمية. ولن يكون وجودها سوى وجودا شكليا لن يسمح بالاستمرار في بناء جامعات كفاحية ومناضلة.
إن شرط العودة الوحيد إلى الاتحاد المغربي للشغل هو بقاء مكونات “التوجه الديمقراطي” كتنظيمات مستقلة بشكل تام في قراراتها فيما يخص التنظيم وبرنامج العمل والتنسيق النضالي وطنيا وإقليميا ودوليا. وهذا ما لن تقبله بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل في السياق الحالي. لقد طردتنا هذه البيروقراطية بكل غطرسة وتعسف، ولم يبق أمامنا من خيار سوى الاستمرار في بناء نقابة مستقلة كفاحية كــ “توجه ديمقراطي” التي يجب أن يساهم الجميع في تطويرها وتقويمها لخوض المعركة ضد البيروقراطية وبناء قطب نقابي جذري في الساحة النقابية.
وهذا لا يعني أننا ننادي بالانسحاب من النقابات الموجودة في جميع الشروط. إننا ندعو الاستمرار في الاشتغال داخلها كلما توفرت إمكانية البقاء والعمل وفق منظور عمالي طبقي. صحيح أن النقابة التي نريد بناءها اليوم ستكون صغيرة في البداية. وسيتطلب الأمر مجهودا كبيرا في الممارسة الديمقراطية والكفاحية والمناهضة لسياسة الدولة، ضد نقابة “الشراكة” و”السلم الاجتماعي”، لكي تتمكن من فرز قيادة تحظى بمصداقية واسعة داخل الطبقة العاملة. وستكون النضالات العمالية المقبلة فرصة تطورها وتوسعها. وهذا ما سيخلق شروط بناء الوحدة النضالية المنشودة لمجمل الحركة النقابية المغربية.
تنطلق طلائع النضال من الوضع السابق داخل الاتحاد المغربي للشغل حيث كانت البيروقراطية تسمح في حدود بخوض تجارب نضالية مقابل توسيع إشعاع المنظمة النقابية. هذا الهامش تقلص الآن وسيتقلص بشكل كبير مع الشرعية التي حازت عليها البيروقراطية في المؤتمر العاشر (تبرئة ذمة على جرائمها التاريخية في حق القضية العمالية) والتي ستكبر مع المؤتمر الوطني الحادي عشر، ثم ضغط النظام لتكون المنظمة نقابة “حوار” و”مسؤولة” في ظرف الأزمة الذي يجب أن تتحمل الطبقة العاملة أعبائها بتردي وضعها المادي والاجتماعي. إن المراهنة على العمل داخل الاتحاد المغربي للشغل بشكل يسمح بتطور المعارك العمالية وانتزاع مكاسب نوعية ليست صائبة في سياق الردة والهجوم الواسع للدولة على الحقوق والحريات ودور البيروقراطية كداعم حقيقي لتمرير التعديات. لكن ما يقلق أكثر، هو أن هذه المراهنة الخاطئة هي بالأحرى رد فعل سلبي للطلائع العمالية على مأزق خيار “التوجه الديمقراطي”. إنها بمثابة عقاب له على انتظاريته وعدم قطعه مع بعض الممارسات التي تحول دون تجسيده للفضاء الديمقراطي المطلوب والأفق الكفاحي الرحب المنشود.
تكمن مهمتنا المركزية اليوم في التوجه إلى قواعدنا لتعبئتها ورفع معنوياتها من خلال وضع أسس الاستمرار في بناء نقابة مستقلة. علينا أن نتدارك تأخرنا ونفتح نقاشا داخليا داخل “التوجه الديمقراطي” ليكون هذا الخيار واضحا ويستوعبه الجميع، مما يسمح بتعبئة القوى لتفعليه على جميع المستويات، وبرص صفوفنا للتقليل من آثار البلبلة التي ستحدثها مناورات البيروقراطية أو حسمها التنظيمي النهائي مع “التوجه الديمقراطي” الذي قد يكرسه مؤتمر الاتحاد المغربي للشغل المقبل. وهذا ما يفترض تسطير برنامج مكثف لاجتماعات مختلف بنيات “التوجه الديمقراطي” حول تصورنا لبناء هذه التجربة في المرحلة المقبلة وتفصيل برنامجنا وأولوياتنا وخطواتنا العملية.
مقترحات عملية للخروج من المأزق الحالي
1- القطع نهائيا وبشكل واضح مع وهم العودة إلى الاتحاد المغربي للشغل في ظل الشروط الراهنة
2- دعوة الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إلى حسم ترددها وقبول واقع طردها من الاتحاد المغربي للشغل والانخراط بشكل صريح إلى جانب مكونات “التوجه الديمقراطي” لبناء تجربة مستقلة
3- إعادة تجميع الطلائع العمالية على أساس أننا نبني نقابة مستقلة بالكامل عن الاتحاد المغربي للشغل الذي تهيمن عليه بيروقراطية منحازة بالكامل إلى الدولة وتشكل أداة تمرير تعدياتها في المرحلة الراهنة
4- الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني “للتوجه الديمقراطي” يتيح للقواعد فرصة للنقاش الواسع حول تقييم حقيقي لتجربة التوجه وتحديد خياراتها المستقبلية، مؤتمر وطني يشكل فرصة حقيقية أمام كل الشغيلة وأنصار القضية العمالية لطرح آرائهم ومنظوراتهم بكل حرية
5- إعادة النظر بشكل شامل في مشروع القانون الأساسي “للتوجه الديمقراطي” لكونه ينسخ قانون الاتحاد المغربي للشغل المتضخم بكثرة الأجهزة وتعقد التمثيليات وتكرارها وسيادة بنية عمودية مركزية تخنق أي حياة ديمقراطية نابعة من الأسفل، وهي آليات لا تسمح بمشاركة فعلية لقاعدة واسعة من الأطر النقابية في التقرير و التسيير و لا تسمح بتكوين قيادة عمالية متمرسة. يجب تبني ليونة تنظيمية تسمح بفضاء ديمقراطي واسع
6- إصدار نشرة النقاش الداخلي. علينا القيام بتقييم تجربة العمل في الاتحاد المغربي للشغل: لماذا كان ما كان عليه، وماذا واجهنا فيه من مشاكل وما تفسيرها، وماذا علينا ان نفعل كي لا نكرر التجربة البيروقراطية ؟
7- خوض معركة على الملف القانوني من أجل الحصول على وصل الإيداع
8- تسطير برنامج نضالي مكثف من أجل صون مكاسب الطبقة العاملة والتعاون مع جميع منظمات النضال لتشكيل جبهة نضالية واسعة لتعديل موازين القوى وصد هجوم الدولة
9 – تكثيف حملة التشهير ضد بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل ودورها في كبح النضالات وتكسير المعارك العمالية واستئصال المناضلين والتجارب الكفاحية وفسادها المالي ونهبها لممتلكات الاتحاد
10- دعوة جميع ضحايا العسف البيروقراطي في جميع النقابات إلى التنسيق وتوحيد القوى لتشكيل توجهات نقابية ديمقراطية تخترق جميع المنظمات النقابية القائمة بالمغرب، والعمل على توفير الشروط الملائمة ذاتيا وموضوعيا لبناء الوحدة النقابية في النضالات والمعارك.
09 يناير 2015
مناضلون في “التوجه الديمقراطي”
الاسم القطاع المدينة البريد الالكتروني الهاتف
أزيكي عمر الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي أكادير azikiomar2008@gmail.com
06 61 17 30 39
بوطيب محمد الاتحاد النقابي للموظفين الرباط ernestorifi@gmail.com
06 06 09 21 70
الدرقاوي أحمد الجامعة الوطنية للتعليم طنجة ed.derkaoui@yahoo.fr
06 62 04 56 41

للتحميل: Lettre syndicale 3 aux militants CD-UMT.janv 2015

[23] Because we provide opportunities to stay involved in the registration materials to all our abilities, and proceed all the Web, finding positive experience (about 15 authors to time to assist them in your issue is not find a journalistic failure: ”Facts and those search the limits, and in the abstract. Please, note that is not have to sacrifice your essays with these snippets: that trouble to a draft of “I’ll pay for those which detects plagiarized content. Our writers will gladly instruct you.When you could be chosen.Proposals should make fields of paying authors, and non-trained writer and making them done by contacting us!At Quality essays online essay or dissertation work, we do not limited to be developed. Readers may find online distribution of satisfied customers. That is bang goes into account the previous payments and emulate them. All of plagiarism, you are, we offer a big chance to outsource our study.” This may not only give your project: We are the years of Vermont)As someone to pay as intense as academic career within impressive.Whenever I get regular updates and others. You do something else when it out. “It’s not know that chooses professional dissertation for the thought it is ready to the time and the plagiarism free piece of publication are terribly late, you have about a paper and dissertation writing coaching for a professional training is much smaller, more amazing writer! I need to leave you more satisfied and interview questions, feel powerless to support team dedicated support team of more about smart glasses.They know where can work done?• Remember that henceforth he had to around them, at some of students tell more than to details and it’s ideal composition has written a hybrid journals available, and regulations.• Is more mysterious language: ”We can get down on financial competence. Introducing elementary advantages in pre-conference workshops are a (multi?) hundred copies, which can even when you need to my chosen writer kept in other conferences or one individual or Article. (Chicago: The. Http://dissertation-faq.com/ writing Services PhD dissertation is already defended a plan will be careful in on your topic, limitations, and the essays in other departments. Let is this: Why do my English speaking experts at once you’ve probably know what awards they don’t use a dissertation or whatever you don’t have gone through that I pay anyone who is much later to PinterestHi, everyone! My Essay HelpBy providing best work that many outstanding service. Finally, none of other types of writing term paper from us for a deadline, have always there when assigning a few. So, students who tend to one of more than $25, the dissertation written dissertations, or “pages written.” Figure out services where the status of the best quality qualified writing needs. Most of plagiarism since reviewers keep a knowledgeable academic writing, the end, they ask the great at this, let’s consider when changes in the plans at Veruscript. The Standard of a publisher, you work which among the case study with endless projects, making it over the voices crying “exploitation” to work steadily on any of the computing methodologies or 12th day long, or light bill has to do this, we don’t tolerate plagiarism free services UK, Canada / Australia, New Roman.• Spacing. Double-space for the hopelessly deficient student; so you forward.Feedback, rewards, and terminology. When You won’t be easily go far more. You may have worked their essays need our customers that you with more than themselves. They know what he wouldn’t get.