الرئيسية » قضايا » قضايا طلابية » 22 مارس 2015 قد تكون مسيرة رمزية، لكنها تفتح طريق النضال الحقيقي

22 مارس 2015 قد تكون مسيرة رمزية، لكنها تفتح طريق النضال الحقيقي

بين 23 مارس 2014 و22 مارس 2104، يكون قد مر عام بكامله. عام مليء بما يجعل المرء متفائلا بما يعتمل داخل الساحة الطلابية من نضالات ومحاولات لتطوير النضال الطلابي وتنظيمه، لكن شهد هذا العام أيضا ترسيخ معيقات هذا النضال وبالدرجة الأولى العنف الفصائلي.

لقد مرت حتى الآن خمس سنوات على إحدى أهم اللحظات المشرقة في الحركة الطلابية الراهنة، أي اجتماع فصائل يسارية ونجاحها في تنظيم ندوة 23 مارس 2010 انبثقت عنها لجنة متابعة وطنية نجحت في إذابة الكثير من الخلافات وهيأت مناخا سليما للعمل المشترك والتنسيق النضالي، توجت بتنظيم وقفة يوم 23 مارس 2014.

لقد كانت هذه الخطوة رمزية بالمعنى العام للكلمة، أي أنها لا ترقى إلى مستوى رد التعديات المتواصلة التي تشنها الدولة البرجوازية. لكنها كانت فتحا للطريق أمام ما يستدعيه رد هذه التعديات من نضال وطني جبار لآلاف الطلاب في مواقعهم الجامعية، نضالا منسقا ومنظما وتضامنا جماهيريا.

إنها رافعات النضال الطلابي الغائبة حاليا، لكنها لا تتعلق بفعل إرادوي أو قناعة فصيل طلابي بعينه. إن توفير شروط نضال طلابي وطني ومنظم ترتبط- إلى جانب اندفاعة طلابية من القاعدة- بتنسيق فعل الفصائل اليسارية من أجل تجاوز معيقات النضال الطلابي من تشتت وانعدام تنظيم وسيادة عنف في حل الخلافات السياسية، لذلك كان شعار وقفة 23 مارس 2014: “لنجعل من 23 مارس نقلة نوعية على طريق استرجاع المنظمة الطلابية أوطم ودفاعا عن مصالح الجماهير الطلابية”.

تستتبع حدة الهجمات التي تشنها الدولة على الجامعة حاليا، تنسيق عمل الفصائل اليسارية التقدمية من أجل فتح النقاش حول مداخل توحيد النضال الطلابي وتقويته وتنظيمه ليكون في مستوى حجم الهجمات التي تشنها الدولة.

لا بد للبدايات أن تكون محتشمة لأنها محكومة برواسب الماضي، لكن كل كرة ثلج ضخمة كانت عبارة عن ندف ثلج صغيرة تراكمت وتضخمت.

إن دعوتنا لتخليد 23 مارس هي التي ستكون الخطوة الأولى في مسافة الألف ميل التي تنتظرنا لتقوية صفنا الطلابي وتطوير نضاله وتمتين تنظيمه، فلا تتقاعسوا في خطو هذه الخطوة الأولى لكن الجبارة.

فيا طلاب ويا طالبات المغرب.. اتحدوا

وائل الأحمر، طالب ثوري(نتم)