الرئيسية » قضايا » قضايا طلابية » حوار مع طالبة ثورية حول سياق الدعوة لمسيرة 22 مارس 2015 ومجرياتها.

حوار مع طالبة ثورية حول سياق الدعوة لمسيرة 22 مارس 2015 ومجرياتها.

1_ ما هو سياق الدعوة لمسيرة 22 مارس 2015 ؟
جاءت المسيرة الوطنية يوم 22 مارس 2015 في سياق النداء الذي أطلقته أربع فصائل طلابية تقدمية بعد ندوة 6 مارس الوطنية بأكادير لتخليد محطة 23 مارس، واستمرارا في أشكال العمل الوحدوي الذي بدأته لجنة المتابعة الوطنية لخلاصات ندوة 23 مارس والذي توج بوقفة وطنية أمام البرلمان السنة الماضية.

2- كيف جرت التعبئة للمسيرة؟

كانت الاستعدادات للمسيرة مكثفة، انطلقت أسبوعين قبل تاريخ المسيرة. بدأت بانعقاد جمع عام بكلية الآداب و العلوم الانسانية “ابن زهر” أفرزت فيه مجموعة من اللجان التقنية لتنظيم عملية الاستعداد: (لجنة جمع الدعم، لجنة التعبئة، لجنة اللوجيستيك، لجنة الاعلام، لجنة النقل)، باشرت كل لجنة عملها بعد تحديد مهامها في الجمع العام.
انطلقت التعبئة في الكليات الثلاث بجامعة ابن زهر بشكل مكثف، واتخذت اشكالا متنوعة ومتعددة: (حلقيات، دردشات داخل المقصف، داخل المكتبة، في المدرجات والأقسام، في الحي الجامعي والمطعم الجامعي).
كما أن التعبئة الاعلامية عرفت تطورا ملحوظا هذه السنة، حيث ثم انشاء صفحة خاصة على الفايس بوك وتم تصوير مجموعة من الفيديوهات التعبوية بالإضافة الى تسجيل حوارات مع الطلبة \ات داخل الجامعة حول المسيرة والعمل الوحدوي.
3- ماذا عن مجريات المسيرة بالرباط؟
عرفت المسيرة حضورا وازنا للطلبة والطالبات يقدر العدد بأزيد من 600 طالب-ة- من مختلف الجامعات المغربية. شكلت الطالبات نسبة مهمة من المشاركين، وانخرطن في عملية تنظيم وتسيير المسيرة.
كانت هذه المسيرة خطوة ناجحة ومحطة تاريخية ستبقى خالدة في ذاكرة الحركة الطلابية المغربية، فبعد عقود من التراجع والتشتت النضاليين الذين عرفتهما الحركة الطلابية وانحصار النضالات الطلابية داخل أسوار جامعة معينة بالإضافة إلى مسلسل العنف الفصائلي الذي عرفته الجامعة، خرج الطلاب/ ات يوم 22 مارس واحتلوا ساحة الكرامة رافعين مطالب ومرددين شعارات موحدة وهو ما أضاف قيمة مضافة لهذه المحطة النضالية.
4- هل سجلت اعتراضات حول هذه الخطوة النضالية ؟
لم يسجل اي اعتراض رسمي عن المسيرة عبر بيان أو بلاغ من طرف أي فصيل، كان النقاش الرافض للمسيرة وللوحدة بشكل عام منحصر في الحلقيات خصوصا عند رفاق النهج الديموقراطي القاعدي- البرنامج المرحلي موقع أكادير دون تقديم بديل ملموس عن هذه المسيرة.
كما أن المسيرة عرفت حضور فصيلين طلابيين لم يشاركا في تنظيمها، لكنهما حضرا ميدانيا وشاركا في المسيرة و هما : النهج الديموقراطي القاعدي الماوي والقاعديين التقدميين.

4- ما هو تقييمك لهذه المسيرة ؟

كانت المسيرة الطلابية الوطنية يوم 22 مارس 2015 مسيرة ناجحة ومكملة للمسار الطويل الذي بدأته لجنة المتابعة الوطنية لخلاصات 23 مارس من أجل توحيد الصف الطلابي للرقي بالمقاومة الطلابية إلى مستوى مجابهة هجوم الدولة البرجوازية السافر على قطاع التعليم كخدمة عمومية.
فاذا أخذنا بعين الاعتبار السياق العام الذي يعرفه المغرب، والذي يتميز بهجوم الدولة- بعد ترتيب بيتها الداخلي- على القطاعات العمومية والحركات الاحتجاجية، في مقابل تراجع وخفوت نضال الجماهير الشعبية خصوصا بعد تراجع وجزر حركة 20 فبراير بالإضافة إلى صعود الثورة المضادة بالمنطقة، يعد تنظيم مسيرة طلابية وطنية تحت شعار “نضال وحدوي مستمر من أجل الحق في التعليم والتشغيل والتنظيم” خطوة مهمة ونوعية في هذا السياق المذكور وفي مسار الحركة الطلابية المغربية.
يجب تطوير هذه المبادرات وتوسيع قاعدة المشاركين فيها بالإضافة إلى ضرورة الوقوف عند الأخطاء المرتكبة قصد تجاوزها خاصة الأخطاء المتعلقة بالتنظيم والتنسيق.

5- ما هي آفاق مثل هذه الخطوات المشتركة ؟

تعتبر الخطوات المشتركة بين الفصائل الطلابية سبيلا من بين السبل للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها الحركة الطلابية، ومدخلا من مداخل توحيد وتقوية الصف الطلابي والفعل النضالي كما أنها ستساهم في تحصين مكتسبات الجماهير الطلابية و وتضعها على طريق انتزاع مكاسب أخرى لصالح الحركة.
تعتبر خطوة الوقفة الوطنية والمسيرة الوطنية بداية هذا المسار الطويل والشاق الذي يجب على جميع المكونات التقدمية الانخراط فيه والمساهمة في انجاحه.
إلى الأمام