الرئيسية » قضايا » قضايا العولمة » سيريزا في السلطة، الرأسماليون أصيبوا بالذعر! إحداث قطيعة مع التقشف!

سيريزا في السلطة، الرأسماليون أصيبوا بالذعر! إحداث قطيعة مع التقشف!

المصدر: http://jeunes.npa2009.org/spip.php?article1512&var_mode=calcul

الكاتب: سكرتارية شباب الحزب الجديد المناهض للرأسمالية (فبراير 2015)

في الأسبوع الماضي، أوصل الشعب اليوناني سيريزا، ائتلاف اليسار الراديكالي، إلى السلطة بنسبة 37٪ من الأصوات. ووعدت هذه الأخيرة بقطيعة مع سياسات التقشف وديكتاتورية الترويكا. وأثار فوزها الكثير من الكلام في الأيام الأخيرة، وساهم في ذلك  كل زعماء العالم بتعاليق مقتضبة لفك لغز هذا الحدث الفريد في أوروبا منذ بداية الأزمة الاقتصادية.

سيريزا: اختيار الشعب اليوناني ضد التقشف!

لقد عانى الشباب والعمال اليونانيون من وطأة عنف تدابير التقشف في السنوات الأخيرة: 300000 عامل مسرح من الوظيفة العمومية، وانخفاض حاد في الأجور، وإغلاق العديد من الخدمات العمومية (المستشفيات والمدارس والجامعات). وانخفض الحد الأدنى للأجور بشكل كبير ولا يبلغ اليوم سوى 580 يورو في الشهر. البؤس الاجتماعي منتشر في البلاد: مطابخ الحساء مكتظة، ويتم رفض استقبال المرضى في باب المستشفيات وتضاعف عدد المشردين في غضون بضع سنوات.

ولذلك فمن الطبيعي أن الشباب والعمال اليونانيين يريدون إنهاء التقشف وتوجيه صفعة للأحزاب التي كانت رأس حربته: حزب باسوك (الحزب الاشتراكي اليوناني، حزب الديمقراطية الجديدة، حزب اليمين المؤسسي). في السنوات الأخيرة، تحرك العمال والشباب في اليونان أحيانا بطريقة ضخمة جدا، وتم خوض عدة أيام إضراب عام، ولكن دون التمكن أبدا من دفع الحكومات للتراجع فعلا. اليوم، أوصلوا سيريزا إلى السلطة أملا في وضع حد للسياسات اللا شعبية وسياسات التقشف.

التدابير الأولى ضد التقشف … الرأسماليون يردون!

أعلنت الحكومة الجديدة بعد يوم واحد لها تدشين عدد من التدابير كما يلي: نهاية خصخصة ميناء بيرايوس وكذا المزود الرئيسي بالطاقة وإبقائها تحت سيطرة الدولة. كما أعلنت زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 750 € فضلا عن تخفيضات ضريبية للأجور للدنيا. هذه التدابير أطلقت العنان مسبقا للرأسماليين اليونانيين والأجانب الذين يهددون بإغلاق المقاولات أو بخطط تسريحات جماعية للعمال. إغراق الملايين من الناس في الفقر ليس له أدنى أهمية ما دام دلك يتيح لأرباب العمل الكبار هؤلاء الحفاظ على أرباحهم  القدرة!

للقضاء على التقشف، يجب الذهاب أبعد من ذلك!

للقضاء على التقشف والبؤس في اليونان، يجب الذهاب أبعد من ذلك بكثير من هذه التدابير القليلة. وعلى ذلك أن يشمل إلغاء الديون اليونانية، بخاصة تلك التي تملكها البنوك الفرنسية والألمانية، ديون خدمت فقط لتسمين باطرونا البلد أكثر مما كانت عليه فعلا، ولم يستفد منها أبدا العمال والطبقات الشعبية في البلاد. لفرض هذا، فإنه يجب مهاجمة سلطة الرأسماليين ووضع البنوك والشركات تحت سيطرة العمال والشباب. فقط التعبئة الجماهيرية للعمال والشباب في جميع أنحاء البلاد ولكن أيضا في بقية أوروبا، سوف تكون قادرة على فرضه. لا يكفي الانتصار الانتخابي. توجد بالفعل تعبئات جزئية، ومحلية في اليونان ضد تسريح العمال، وتخفيض الأجور … كما في أماكن أخرى، والنصر سيأتي من توحيد هذه النضالات، والإضرابات الجماهيرية، والتحركات الجماهيرية، وهي فقط القادرة على فرض برنامج القطيعة مع التقشف والمؤسسات الرأسمالية.

تعريب، طالبة ثورية(نتم)