الرئيسية » قضايا » قضايا العولمة » الانتخابات التركية، بداية نهاية حزب أردوغان الحاكم
أنصار HDP خلال الانتخابات (تصوير: جوليا Buzaud)

الانتخابات التركية، بداية نهاية حزب أردوغان الحاكم

يوم الأحد الماضي فشل حزب العدالة والتنمية- حزب الرئيس رجب طيب أردوغان- في الفوز بالأغلبية المطلقة في الانتخابات العامة بتركيا.
للمرة الأولى منذ وصوله الى السلطة سنة 2002، وجد حزب العدالة والتنمية نفسه عاجزا عن تشكيل الحكومة. وخطة أردوغان الرامية إلى تأسيس نظام رئاسي على الطريقة الأمريكية تحت قيادته، ما هي إلا كذبة يرثى لها.
الفائز الحقيقي بهذه الانتخابات هو حزب الشعوب الديمقراطي(HDP)، وهو حزب أسسته الحركة الكردية. حصل على نسبة 13.3% محطما من خلاله عتبة 10% المصممة لإبعاد هكذا أحزاب.لو لم يفعلها حزب الشعوب الديمقراطية، لذهبت المقاعد الثمانون (80) التي حصل عليها لصالح حزب العدالة والتنمية الذي حل ثانيا في كل الدوائر.
ضمن النجاح الباهر لحزب الشعوب الديمقراطي تمثيل الأكراد في البرلمان. كما حد هذا النجاح من انزلاق الحكومة التدريجي نحو سياسة استبدادية وفاسدة.

0,,17482652_303,00
بدأت مصائب الحكومة قبل عامين. لقد احتلت حركة شبيهة ب”احتلوا وول ستريت” أو “الساخطين” باسبانيا،متنزه جيزي Gezi وسط العاصمة اسطنبول وسيطرت عليه لمدة أسبوعين.
تدخلت الحكومة بقمع بوليسي متوحش، بعدما انتشرت المظاهرات التضامنية بكل أرجاء تركيا، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة المئات بجروح بليغة. ما صدم حتى أنصار العدالة والتنمية.
بعد ذلك بأشهر، ظهرت اتهامات حول فساد وزاري يتعلق بمبالغ مالية مروعة. وكان رد الحكومة هو العبث بالنظام القضائي. لقد قامت بعزل عناصر من النيابة العامة والقضاة، وألقت القبض عليهم، وأخلت ساحة كل الوزراء المتهمين من خلال تصويت برلماني حيث تفوز دائما.
شيء يمكن تجنبه:
العام الماضي، أتت الضربة الثالثة بعد مقتل 300 منجمي إثر كارثة كان بالإمكان تجنبها. قام المنجميون بأماكن أخرى بإضرابات عفوية، بعد أن اتضح للجميع عدم إبداء الوزراء لأي تعاطف مع أسر الضحايا.
ولم يكن لدى الحكومة أية نية للقيام بشيء حيال قوانين الصحة والسلامة.

0,,18501704_401,00
استند نجاح حزب العدالة والتنمية على إحساس بأن وضع البلاد أفضل(رفاه). تولَّد ذلك من خلال الاستقرار السياسي والثروة الاقتصادية الجيدة التي جنبت تركيا أسوأ انعكاسات الأزمة العالمية، ثم عملية السلام مع الحركة الكردية.
لكن منذ أحداث متنزه جيزي Gezi تحول الإحساس بالرفاه إلى استياء عام. لقد تباطأ الاقتصاد. وتنامت حركة عمالية تظهر قوتها تدريجيا.
فقدت عملية السلام الكردية زخمها، في حين تراجعت الحكومة خوفا من فقدان أصوات لصالح النزعة القومية التركية. والأهم من هذا كله، هو أن رد الحكومة الاستبدادي والوحشي على أية علامة استياء، الذي نفر عنها في نهاية المطاف عددا مهما من أنصارها.

Ron Margulies

تعريب، ح.شي
المصدر:
http://socialistworker.co.uk/art/40694/Turkish+poll+is+the+beginning+of+the+end+for+Erdogans+ruling+party

أنصار HDP خلال الانتخابات (بيك: جوليا Buzaud)