الرئيسية » قضايا »  المجلس البلدي مطالب بتلبية مطالب الباعة المتجولين أو الرحيل

 المجلس البلدي مطالب بتلبية مطالب الباعة المتجولين أو الرحيل

 

 

 

 أنتم يا مجلس المنافقين… لم يعد بإمكانكم خداعنا!

  بعد الاعتصام البطولي و المبيت الليلي اللذين خاضهما الباعة المتجولين بمدينة تيزنيت يوم الجمعة 25 نونبر 2016، ردا على السلوك اللاأخلاقي غير المسؤول و المهين  لرئيس المجلس البلدي  الذي تنكر وتنصل من وعده للباعة المتجولين باستقبال ممثلين عنهم للتباحث و التشاور معهم حول مطلبهم بخلق سوق نموذجي بالمدينة كحل حقيقي لوضعيتهم التي تتفاقم نتائجها العكسية عليهم و على عموم ساكنة المدينة، انعقدت جلسة حوار يوم الإثنين 27 نونبر 2016 ضمت ممثلين عن التنسيقية المحلية للباعة المتجولين و ممثلين عن المجلس البلدي، تحت ظروف حصار و “عسكرة”  لبلدية تيزنيت، عبرنا فيها كأعضاء التنسيقية عن اشمئزازنا من المقاربة القمعية التي تنهجها السلطة المحلية بتواطؤ فاضح مع المجلس البلدي تجاه الباعة المتجولين، و أننا نقبل الحوار في هذه الظروف على مضض للتعبير عن رغبتنا في إيجاد حل حقيقي لوضعيتنا و الذي يتمثل في إقامة و تشييد سوق نموذجي للباعة الجائلين بمكان قريب من الساكنة ( ساحة المشور أو حديقة الجبابدي – مقترح الباعة- ) عوض منفى السوق الأسبوعي الذي تقدم به المجلس البلدي.
  لقد انتظرنا طويلا وبفارغ الصبر حوارا جديا مع المجلس البلدي و ليس مجرد جلسة حوار مغشوش،  الهدف منه امتصاص غضب الباعة المتجولين على  استمرار سياسة الإقصاء و الحكرة و التعامل اللاأخلاقي من طرف هؤلاء” الساسة” الذين أفسدت كراسي” التحكم” بمصائر الساكنة ضمائرهم، ولقد تبين الأمر جليا أثناء الدورة الاستثنائية الأخيرة التي عقدها المجلس الإثنين الماضي، و التي طالب فيها أحد أعضاء المجلس و الذي كان طرفا في الحوار الأخير الذي دار بيننا، باجتثاث الباعة المتجولين من شوارع المدينة بدل إيصال صوتهم للمجلس أو تقديم مقترح يعبر فيه عن رغبته في إيجاد حل لهذه الأزمة.

 إن حوار جادا لم يكن أبدا من طرفهم، و يبدو أنه لن يأتي ما دام “ساستنا” لا يتقنون إلا لغة النفاق و الكذب والافتراء وتوزيع صكوك الاتهام، وجلد ضحية هم صنعوها بقراراتهم السياسية الفاشلة و هم مستمرون في حماقاتهم تلك.
لم يحترم المجلس البلدي و لا السلطة المحلية شروطنا لاستمرار حوار مسؤول بيننا كأطراف رئيسية في هذه الأزمة، حيث تابعوا مطارداتهم للباعة المتجولين و مصادرة بضائعهم و أدواتهم ومحاولة منعهم من عرض سلعهم للبيع كما وصلت بهم صفاقتهم إلى اعتقالهم ومحاولة تلفيق تهم واهية لجرهم لظلم “عدالتهم” لولا صمود مناضلي التنسيقية المحلية للباعة المتجولين وتجار الرصيف.
إن هذا الحوار المغشوش مجرد محاولة بئيسة لكسب الوقت لتنظيم هجمة و حملة كاسحة لاجتثاثنا من أماكننا بعد نشر الأباطيل و الإشاعات الكاذبة عن مناضلينا لنخر صفنا و وحدتنا، ثم إرسالنا للمنفى الذي اختاروه لنا إرضاء لجشع فئة من تجار المدينة، تلك المهوسة بالتشفي من معاناة الباعة الجائلين، و بامتصاص عرق و دماء الضعفاء من ساكنة المدينة.
 
                    التجار يحتجون ضد الفراشة: جهل أم تحالف مع المجلس البلدي والسلطة؟

لقد اختار هؤلاء التجار الواهمون وقتا دقيقا و مدروسا لوقفتهم الاحتجاجية، يبدو أنها شقلبة مهرج كرتوني على مسرح دمى متحركة يحرك خيوطها مجلس النفاق البلدي، لقد جاءت بعد مقابلة صحفية لنا في حوار مفتوح ومباشر مع جريدة  “سوس تيفي” الإليكترونية،  أردنا من هذه المقابلة أن نتكلم عن أنفسنا وعن مشكلنا ومطالبنا ومسيرتنا النضالية، نحن متأكدون بأن هؤلاء التجار أداة نفاق “قادة” المجلس لتسميم أفكار الساكنة ولحشدها ضد الباعة المتجولين بعد توفير التغطية الإعلامية التي لا تحظى بها صرخاتنا المتكررة، نحن على يقين أن مجلس النفاق البلدي حشر في الزاوية بعد رفضنا لمنفاه و هدم كل قرارته التي يهندسها أصحابها في مكاتب و على كراسي مريحة كما لو كانت مسألة تقنية من بين الأعمال الإدارية الروتينية التي يقومون بها، وليس قرارا سياسيا واجتماعيا يمس حياة و معيشة و مستقبل أناس بسطاء لهم الحق في المطالبة بالعيش الكريم و مزاولة مهنتهم بعيدا عن اعتداءات القاصي و الداني.

إن الاحتجاج أيها السادة التجار لا يجب أن يكون ضد الباعة المتجولين بل ضد الأوضاع و القرارات و السياسات التي خلقت الباعة المتجولين، ثم إن من يطالب بوقف “الفوضى” أمام سوق 20 غشت البلدي عليه أولا أن يتوقف عن إحداث “الفوضى” داخل نفس السوق، إن من يحتج أيها السادة الأفاضل ضد “احتلال” مساحات من الملك العموم عليه أن لا “يحتل” فضاءات واسعة تحسب على الملك العمومي داخل السوق البلدي، نحن نعلم أنكم لستم صادقين فيما تطالبون به بقدر حرصكم على امتلاك ما تجود به جيوب البسطاء من المدينة في غياب رقابة حقيقية على الأسعار، و ها نحن اليوم نشاهد مناشداتكم للسلطات بالتدخل ضدنا إرضاء لكم، و لطالما فعلت ذلك، لأنها لا تعير اهتماما للفقراء على شاكلتنا بالقدر الذي عبرت فيه على أنها سلطة و دولة الأغنياء” قولا و فعلا”.

نحن نقول لكم جميعا في حالتكم هاته ما كتبه “دالوي” أحد مشرعي القانون في مجموعته القانونية “مرجع القوانين”: ” عندما يسود الجهل المجتمع والخلل عقول الرجال، تتضاعف القوانين والتشريعات التي يتوقع منها أن تفعل كل شيء، ويصبح كل قانون جديد سوء تقدير جديد، ويدفع الرجال باستمرار للمطالبة بما لن يقدمه لهم أحد سوى أنفسهم وتعليمهم وأخلاقهم”، وها هي ضمائركم وأخلاقكم تحكم عليكم اليوم.

                            أسئلة لمن يرى أن الباعة المتجولين سبب “الفوضى” بالمدينة:

قبل أن يحمل أي مواطن مسؤولية ما يجري بالمدينة لنا نحن كباعة متجولين و تجار الرصيف، نتمنى أن يسأل نفسه معنا و يكون صادقا مع ذاته في الإجابة:

  • مضت سنوات عديدة على تفكيك ما يعرف ب”السويقة” في اللغة الشعبية، طوال هذه السنوات استمرت حملة “عسكرية” قمعية ضد الباعة المتجولين، فهل وفرت لهم الدولة مكان بديل يسمح لهم فيه بعرض بضائعهم للبيع و رفضوه؟
  • هل تعلم أن هناك مسؤولين وعدوا “الفراشة” بتشييد أكشاك لهم في مكان قريب من السكان في حال تصويتهم بنعم على “دستور 2011″، و ما زالت هذه الأكشاك في طور البناء قرب الساكنة!!!!
  • هل وفرت لهم مهن وفرص شغل تضمن لهم دخل قار ورفضوها؟؟؟
  • أليس بمقدور هذه الدولة أن تسمح لهم بعرض بضائعهم على أرصفة ” معينة” كما هو الشأن بالدول المتقدمة، ريثما يجهز سوق نموذجي يحفظ لهم كرامتهم ولا ينقطع فيه مصدر عيشهم؟
  • ألا يهم الدولة ما يمكن أن يصدر عن تحطيم أحلام هذه الفئة بقطع كل سبل العيش أمامها من إدمان وسلوكات منحرفة وأفعال إجرامية؟ هل دولة لا تسهر على خلق مواطن سوي تستحق الاحترام؟
  • أليس هؤلاء الساسة والمسؤولين بسياساتهم اللاشعبية هم من دفعوا بنا إلى الشوارع بعد أن ضاقت بنا سبل العيش والآن ها هم مجددا يطالبون باجتثاثنا من الشوارع، لإعداد جيل من “الشماكرية” واللصوص والمجرمين؟ أليسوا هم بسياساتهم من ينتجون كل الظواهر السلبية بالمجتمع ويستغلونها لابتزاز المواطنين ودفعهم للإحساس بعدم الأمان والحاجة الدائمة لمن يحميهم «الأمن الوطني”؟؟؟
    هدفنا من خلال هذه الأسئلة فتح نقاش عمومي واسع لإيجاد حل لهذه الأزمة التي وجدنا أنفسنا في قلبها و لم يكن أبدا اختيارا لنا، لهذا نحن نسعى لكسب مساندتكم العملية ، فإن لم تستطيعوا يكفي أن لا تتشفوا من معاناتنا!

سنكافح حتى يتحول حلمنا لواقع:

نحن نعلن للرأي العام المحلي و الوطني أننا واعون بقضينا و مستعدون للدفاع عنها بكل السبل المتاحة و التي تنسجم مع نبل و عدالة قضيتنا و نؤكد على ما يلي:

  • إدانتنا لسياسة بيع الوهم التي ينهجها المجلس البلدي والاعتداءات المتكررة للسلطة وأعوانها على الباعة المتجولين.
  • رفضنا لترحيلنا إلى منفى السوق الأسبوعي بعيدا عن زبنائنا وساكنة المدينة.
  • مطالبتنا بخلق أسواق نموذجية في إطار الحلول المعقولة والمنصفة للباعة المتجولين.
  • عزمنا على الاستمرار في معركتنا النضالية البطولية حتى تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة.
  • تشبتنا بإطارنا المكافح التنسيقية الوطنية للباعة المتجولين وتجار الرصيف بالمغرب.
  • دعوتنا لجميع المواطنين والمواطنات، المناضلين والمناضلات، والمنابر الإعلامية الحرة، والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية لدعمنا ومساندتنا في نضالنا حتى تحقيق مطالبنا العادلة.

إن النضالات لا تفشل إلا حين نرفض خوضها بالطريقة التي يجب علينا أن نخوضها بها!

عاش الشعب .. عاشت التنسيقية المحلية للباعة المتجولين وتجار الرصيف صامدة و مناضلة ..!

 

                                                عن التنسيقية المحلية للباعة المتجولين و تجار الرصيف –تيزنيت-
                                                                                         الأربعاء 28 دجنبر 2016