الرئيسية » قضايا » قضايا طلابية » إدانة صارخة للجرائم التي لا يزال يرتكبها فصيل البرنامج المرحلي بجامعة ابن زهر بأكادير.

إدانة صارخة للجرائم التي لا يزال يرتكبها فصيل البرنامج المرحلي بجامعة ابن زهر بأكادير.

 

لتحميل البيان: ضد-العنف

تعيش الجامعة المغربية مرحلة انحدار وتراجع خطيرين، بسبب الهجوم الشرس الذي شنته دولة الاستبداد طيلة السنوات الماضية على التعليم العمومي وعلى الجامعة المغربية، وذلك عبر تطبيقها سلسلة من السياسات الطبقية السالبة للحقوق والمدمرة للمكتسبات، وكانت آخرها الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 التي جاءت لتستكمل الهجوم على ما تبقى من الطابع الجماهيري والمجاني والمعرفي والعمومي للجامعة المغربية، وتوطيد أسس جامعة انتقائية نخبوية تحت قبضة رأس المال وخاضعة لمنطقه ومتطلباته.

ليس هجوم الدولة عبر مخططاتها الطبقية السبب الوحيد لما آلت إليه الأوضاع في الجامعة المغربية، فإضافة إلى هذا الهجوم (الطبيعي بمنطق الصراع الطبقي القائم)، هناك هجوم من نوع آخر وهذه المرة ممارسوه من أهل البيت على ما تبقى من الحركة الطلابية، ونقصد هنا العنف والاقتتال الفصائلي الذي يكون دائما أحد أطرافه أو كلا طرفيه فصيل النهج الديمقراطي القاعدي-البرنامج المرحلي، وتدور مجرياته بالساحات والأحياء الجامعية.

لا يمر موسم جامعي دون أن يريق هذا الفصيل الدماء تحت مسمى “العنف الثوري”، فقد خاض هذا الأخير مواجهات مسلحة ضد خصوم يختلفون حسب اختلاف الأوضاع وتباين قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم، إلا أن دوامة العنف الجهنمية بدأت تأكل جنباته بالذات جراء اكتشافاته الدورية لما ينعتهم “بمرتدين وتحريفين جدد”.

فمن بمقدوره اليوم حصر عدد المجموعات الحاملة لنفس الاسم، والمتبنية لنفس “البرنامج” -إن كان هناك برنامج أصلا، اللهم التصفية الجسدية لكل من يختلف معهم-والتي تنهل من ذات المصدر وتنسب لها نفس أسماء الشهداء وكل البطولات المجيدة، لكن الغارقة في خلافات لا يفهمها إلا الراسخون في علم الشلل.

نهاية الأسبوع الماضي شهد مقهى بحي السلام المجاور لجامعة ابن زهر بأكادير، اعتداء بشع على طالب منتسب للبرنامج المرحلي “الستاليني” من قبل منتسبين لنفس الفصيل، كان رفيقهم في نفس المجموعة إلى حدود بداية الموسم، بسبب اختلافات في الرأي والصراع عمن يملك الحق في العمل باسم هذا الفصيل. كانت صورة الطالب وهو مغطى بالدماء تظهر حجم الجريمة التي ارتكبت، والتي كادت أن تودي بحياة الضحية.

نقف اليوم ونتساءل مع كل منشغل بمستقبل شعبنا ومستقبل النضال الطلابي. هل المسألة مجرد أخطاء لشباب يساري بدأ للتو غمار العمل السياسي؟ هل هو الافلاس السياسي والفكري لهذا الفصيل الطلابي؟ مهما كان الجواب يبقى النضال الطلابي هو الخاسر، بل يزيد هذا من إقبار ما تبقى من تقاليد أوطم العريقة ورصيدها النضالي المشرق. ويعطي الفرصة للنظام للإجهاز على ما تبقى من مكاسب.

إن العنف المنظم الذي يبادر به أي مكون طلابي ضد أي مكون أخر، آيا تكن مبرراته، هو عنف رجعي ووجه آخر مكمل لعنف الدولة، عن وعي أو غير وعي.

واجب كل مناصر للنضال الطلابي، وللنضال من أجل الديمقراطية والتحرر من نظام الاستغلال والاستبداد، هو الفضح السياسي لهذه القوى التي تمارس العنف، وتحطم الفعل النضالي للمستغلين (بفتح الغين) والمضطهدين (بفتح الهاء)، وعزلها عبر حملات التشهير بممارستها للعنف…

إننا كطلبة ثوريون-أنصار تيار المناضل-ة نجدد للمرة الألف رفضنا القاطع ونبذنا للعنف بجميع أشكاله، كان من كان مرتكبه، ونعتبر العنف الفصائلي عنفا رجعيا لا يخدم إلا مصالح الدولة البورجوازية، ونؤمن بالنقاش الديمقراطي الذي يضمن للكل حق التعبير عن مواقفه، والسجال الفكري والسياسي سبيلا لفك الاختلافات.

الطلبة الثوريون-أنصار تيار المناضل-ة

16-02-2017