الرئيسية » قضايا » قضايا طلابية » يا شباب الجامعة المغربية: لننتفض ضد العنف، كل الإدانة والشجب لممارسي العنف الهمجي الرجعي، لا لتحويل الجامعة إلى ساحة حرب واقتتال.

يا شباب الجامعة المغربية: لننتفض ضد العنف، كل الإدانة والشجب لممارسي العنف الهمجي الرجعي، لا لتحويل الجامعة إلى ساحة حرب واقتتال.

 

 

تجدد العنف الفصائلي، مرة أخرى، في جامعة ابن زهر-أكادير. عنف بطله، كما العادة، مجموعات متصارعة مما يسمى برنامجا مرحليا. بعد أن شهد أحد أحياء المدينة المحاذية للكلية، مؤخرا، اقتناص واحدة من هذه المجموعات لطالب ينتمي لأخرى بأحد المقاهي، وضربه ضربا قاتلا نقل على إثره للمستشفى، شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية، يوم 28 مارس 2017، مواجهة بين المجموعتين المتحاربتين، استعملت فيها الأسلحة البيضاء، والتراشق بالحجارة، وأصيب طالب، على الأقل، تم اقتناصه، وجره بطريقة بشعة لمسافة طويلة… 

لحقت أضرار هذا العنف، “الثوري” كما يحلو لأصحابه تسميته، جماهير الطلاب والطالبات التي كانت حاضرة بالكلية بفعل التراشق بالحجارة، علاوة على جو الرعب والهلع الذي ساد الكلية.

هذه المرة، لم يتقبل الطلبة والطالبات الأمر، بل عبروا عن سخطهم ورفضهم تحويل جامعتهم لحلبة حرب مفتوحة بين مجموعات “مجانين” لا يكادون يخرجون من غزوة حتى يدخلوا أخرى. صاحت جماهير الطلاب مستنكرة ومدينة لما جرى معبرين على أن الكلية مكان للتحصيل العلمي وليس لاستعراض الأسلحة… إنه رد فعل أولي، تلقائي، وهو بحاجة للدعم ولأن يتنظم في حركة مناهضة للعنف بالجامعة ونابذة لمستعمليه والداعين إليه.

بقيت إدارة الكلية متفرجة، وهي التي تسارع للتدخل كلما انتفض الطلاب ضد شروط الدراسة الكارثية في الكلية، وهي لا تفعل شيئا لإيقاف هؤلاء المجانين الذين حولوا جامعتنا لساحة اقتتال وإرهاب، واستعراض خبراتهم الإجرامية بحرية كاملة. إنهم يملؤون جامعتنا بالجواسيس يحصون أنفاسنا، ويترصدون أنشطتنا النضالية، لكنهم يتغاضون عن الإجرام الذي تشهده الجامعة بكل أنواعه، وبخاصة هذا العنف الهمجي المسمى ثوريا الذي يفقد النضال الطلابي المصداقية التي لا غنى عنها لبناء قوة طلابية تصد التعديات على حقوقنا ومكاسبنا في تعليم جامعي عمومي مجاني وجيد.

إن هذا الوضع التي بلغته المقاومة الطلابية اليوم يحتم على كل غيور على الإرث النضالي للحركة الطلابية المغربية، وكل مدافع عن الجامعة المغربية مكانا للمعرفة والعلم وفضاء للحريات الديمقراطية والنقابية، مهام جسام، أولها اليوم هو التصدي لدوامة العنف الفصائلي المقيتة، المتجددة تارة باسم محاربة التحريفية والمرتدين الجدد وتارة أخرى باسم حماية الذات من المتربصين بها في السر والعلن.

لن يتقدم أي فعل نضالي مهما كان مستواه بدون نبد العنف الفصائلي وشن حملات التشهير الواسعة به ومحاصرة ممارسيه قولا وفعلا، ويتطلب هذا أوسع عمل مشترك بين الفصائل الطلابية الرافضة للعنف شكلا لحل الخلافات والمدافعة عن حق الجميع في ممارسة قناعاته والدفاع عن أفكاره بكل حرية وديمقراطية في الجامعة.

إن العنف الفصائلي نزيف يعمق جراح الحركة الطلابية، ويشوه النضال، ويساعد دولة الاستبداد على تمرير مخططاتها الطبقية بسهولة، ويقف هذا العنف عقبة أمام أي إمكانية لتسيس الشباب الجامعي وإقبالهم على النضال.

إن بناء مقاومة طلابية قادرة على الدفاع عن الجامعة المغربية، يشترط التصدي والتشهير بكل أشكال العنف وممارسيه.

إن المنتسبين للإرث القاعدي ماضيا أو حاضرا، الرافضين لكل أشكال العنف، مطالبين بتبرئة ذممهم من كل هذا الإجرام الذي يقع باسم القاعديين، هذا الاسم الذي تلوثه بعنفها جماعات هؤلاء المجانين.

كما أن سعي الفصائل الطلابية التي أعلنت انخراطها في النضال الطلابي وعزمها على بعثه من جديد وتقويته لن يتأتى إلا بالرفض الصريح لكل أشكال العنف الفصائلي، والعزم على اتخاذ مبادرات ملموسة للتصدي لهذا السرطان الذي ينخر جسد الحركة الطلابية.

نادى فصيل الطلبة الثوريون أنصار تيار المناضل-ة دوما وبلا كلل، بإدانة العنف داخل الجامعة، وفضح كل ممارسيه والتشهير بهم، إيمانا منا بأن الساحة الجامعية للعلم والمعرفة والنقاش الديمقراطي الذي يضمن حق الجميع بدون استثناء في التعبير والدفاع عن مواقفهم.

كفى عنفا، لنجعل جامعتنا منارة للعلم والنضال.

بقلم، تلايتماس(طالبة ثورية أنصار تيار المناضل-ة)