الرئيسية » الطلبة الثوريون: من نحن ؟

الطلبة الثوريون: من نحن ؟

الطلبة الثوريون- أنصار تيار المناضل-ة: هدفنا انعتاق شامل

للتعرف على الطلبة الثوريون-أنصار تيار المناضل-ة، من هم، وما أهداف نضالهم؟، نضع بين أيديكم التعريف التالي، وهو تحيين في سبتنبر 2014 لوثيقة تعريفية بالفصيل في ماي 2006 تجدونها أسفل الوثيقة الحالية:

الطلبة الثوريون- أنصار تيار المناضل-ة: هدفنا انعتاق شامل

الطلبة الثوريون-أنصار تيار المناضل-ة فصيل ماركسي ثوري. يناضل من أجل الاشتراكية، وضد اضطهاد النساء. وهو فصيل سياسي عمالي، وبيئي، ونسوي، وأممي. يناضل من أجل مطالب الطلاب المباشرة، ويسعى لربط نضالهم بالنضال العام من أجل الانعتاق الشامل. يؤمن بالتسيير الديمقراطي لأشكال نضال الطلاب ويسعى لإحياء أفضل تقاليد نضال الحركة الطلابية المغربية(بما في ذلك السنوات المشرقة لوجود الاتحاد الوطني لطلبة المغرب)، وغرس أخرى تعززها وتوسعها، ويناهض العنف السياسي في الساحة الجامعية، ويدعم قضايا تحرر الأقليات والقوميات المضطهدة، ونضال الطالبات، ونضالات الطلاب المحلية بالأقاليم، وبشكل عام الحريات السياسية والنقابية والديمقراطية بالجامعة وخارجها.
عماليون لماذا؟: تشكل الطبقة العاملة المستندة إلى الفلاحين الفقراء القوة الوحيدة القادرة على رسم أسس مجتمع جديد يرتكز على الحرية والتضامن الكاملين والمتكاملين. نحن عماليون، لأننا نومن بالدور التاريخي المركزي للطبقة العاملة في الانعتاق الشامل والعميق الذي ننشده، بناء مجتمع خال من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد، مجتمع المنتجين الأحرار المسير ديمقراطيا، مجتمع اشتراكي يشكل بوابة انبثاق الإنسان الحر والمبدع…الخ
اشتراكيون ثوريون، لماذا؟: لأن غالبية المغاربة، من عمال وعاطلين وشباب ونساء ومهمشين ومنتجين صغار، تعيش تحت نير الاستبداد في بحر من البؤس والتجهيل والمآسي الاجتماعية، الناتجة عن البطالة، وضعف الدخل، وتدهور الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة، وانعدام الشروط الدنيا لحياة لائقة. وضع ليس لا حتميا ولا اختياريا، بل لأن المجتمع المغربي مجتمع طبقي تنعم فيه أقلية ضئيلة من ملاكي المقاولات والبنوك والمزارع العصرية الضخمة وكبار خدام الدولة باحتكار الثروة والسلطة.هذه الطبقة البرجوازية لا تأخذ بالحسبان غير تحقيق المزيد من الأرباح وليس ما يسببه ذلك من معاناة للبشر وتدمير للطبيعة. لا يمكن لمن سلم وعيه من الإفساد، الذي تمارسه آلة الدعاية البرجوازية ، إلا أن يرفض المصير الذي حكمت به الأقلية المالكة والحاكمة على السواد الأعظم من المغاربة ، ويمد يده للمساهمة في أداء واجب تغييره. هذا التغيير بالضبط هو ما يسعى إليه الطلبة الثوريون، إلى جانب كل من يكافح في المصانع والمزارع وكل أماكن العمل والدراسة وكل ضحايا النظام الرأسمالي التابع القائم بالمغرب.

نحن ثوريون لان تجارب الشعوب منذ مئات السنين برهنت على أن الطبقات المالكة والحاكمة لا تتخلى عن الثروة والسلطة عن طيب خاطر بتوافق أو تراض بل بتدخل الجماهير الجماعي والواعي. كما أن التغيير الجوهري الذي يحتاجه المجتمع لا يحصل بمراكمة الإصلاحات التدريجية، فكل تجارب الأحزاب الإصلاحية دلت على ذلك. إن القطيعة الجذرية التي تحطم جهاز الدولة البورجوازي لتستبدله بالكامل بدولة الديمقراطية العمالية هي الخطوة الأولى نحو بناء مجتمع بلا طبقات قائم على التسيير الذاتي من طرف المنتجين المتشاركين بحرية . يتم تحقيق هذا البديل الإنساني بالانخراط في نضالات الجماهير المستغلة والمضطهدة من اجل مطالبها الآنية ومن اجل انتزاع إصلاحات تحسن وضعها وتقوى قدرتها على النضال في سبيل التحرر النهائي. وهذا الانخراط يستدعي أداة هي المنظمة السياسية العمالية.
مناضلون من أجل الاشتراكية: نرفض المسخ الذي كان قائما بالاتحاد السوفياتي والصين… ونرفض اشتراكية الأحزاب البرجوازية(حتى المتمركسة منها). نعتبر كل هده الأشكال من الاشتراكية مزعومة، فالأولى أنظمة ديكتاتورية حظيت فيها فئة بيروقراطية بامتيازات هائلة مغتصبة لسلطة العمال، وانتهى معظمها في الأخير إلى الانهيار التام في العقد الأخير من القرن الماضي، والثانية تضليل وعمل بالوكالة لصالح البرجوازية وسط العمال والعاملات. إن هدف الاشتراكيين الثوريين هو التملك الجماعي لوسائل الإنتاج وتسييرها ذاتيا من طرف المنتجين المتشاركين بحرية في ظل ديمقراطية مجالس العمال القائمة على تعدد الأحزاب، لا اشتراكية الحزب الوحيد واقتصاد الأوامر، كما أننا لا نؤمن بقيام الاشتراكية في بلد واحد، ونراها من منظور ثورة دائمة تفضي لقيام فدرالية اشتراكية عالمية. إنها المعالم الأساسية، وليست وصفة جاهزة، لمجتمع الحرية الذي سيبدع بناته في ابتكار طرق البناء ووسائله.

نحن نخوض، لأننا طلاب اشتراكيون ثوريون، نضالا حازما لاستعادة بريق البديل الاشتراكي ومصداقيته وجعله مقنعا، ونحن مقتنعون جدا بخوض هذه المعركة الحاسمة بالنسبة للجنس البشري، ألا وهي جعل البروليتاريا تستعيد دورها كقائد للنضال ضد الرأسمالية. إنها معركة طويلة وشاقة، لكنها ضرورية أكثر مما مضى. وإن لم تقطع وعدا بالنصر، فهي تضمن إمكانيته. لإرساء اشتراكية حقيقية وديمقراطية، ليس هناك من سبيل آخر سوى القطيعة مع الرأسمالية والإطاحة بها عبر التعبئة الجماهيرية، أي سبيل الثورة.

مناضلون ضد اضطهاد النساء: مكانة النساء في الرأسمالية المتخلفة القائمة بالمغرب هي مكانة الإنسان المعرض لفرط الاستغلال في المصنع والمزرعة وفي الإدارة، ولعبء العمل المنزلي بسبب انعدام بنيات تحتية اجتماعية تتكفل بالأطفال والشيوخ وبكل الوظائف الملقاة اليوم على الأسرة، وللميز في الإفادة من خدمات التعليم والصحة وغيرهما، مكانة الإنسان المعرض للإهانة والتحرش الجنسي والعنف والقهر تارة باسم التقاليد وتارة باسم الدين وحتى باسم قوانين طبيعية. هذا الاضطهاد مفيد للنظام الرأسمالي الذي ورثه عما سبقه وكيفه مع حاجاته. لذا فتحرر النساء ليس مجرد مساواة قانونية بل تقويضا لنظام سلطة الرجل على جميع الأصعدة وتقويضا للنظام الرأسمالي في نفس الوقت.
مناضلون من أجل حقوق الأقليات والقوميات المضطهدة: يندرج هذا النضال في أفق مجتمع اشتراكي وديمقراطي. ندافع دائما عن المصالح المشتركة لعمال وعاملات جميع القوميات دون إخضاعها لأية مصالح خاصة، ونقيم الفصل الجذري بين قومية عرضة للاضطهاد وقومية تمارسه، ونعارض بحزم هذه الأخيرة، ونتضامن مع نضالات الأخرى. لكن تضامنا ليس مطلقا، إذ نعارض كل إيديولجية قومية تؤمن بالتعاون الطبقي وبالشراكة بين رب العمل والعامل لأن هذا يتعارض مع الحاجة إلى التضامن الأممي بين كافة العمال والعاملات دون اعتبار اللون أو الانتماء القومي أو الجنس أو المعتقد.
ضمن هذا المنظور ندعم حق الصحراويين في تقرير مصيرهم، ونناضل من أجل القضية الأمازيغية في كل أبعادها.

بيئيون: تحكم الإمبريالية على بلدنا بالبقاء متخلفا، وبتفاقم مصائب رأسمالية تابعة مأزومة. من تلك المآسي كارثة بيئية تهدد بتدمير محيطنا الحيوي، وبانتشار الأمراض والأوبئة وكل الأخطار المهددة لحياة أغلبية ساحقة من عمال وعاملات البلد وكادحيه. تبقي الامبريالية بلدنا في بؤس دائم يحكم عليه وهو يبحث عن حلول مباشر لمشاكل ضاغطة من أجل العيش والبقاء، بإهمال البيئة، بل تدميرها. من تلك المشاكل ندرة المياه، والأرض الصالحة للزراعة، والقضاء على الغابات، والإبادة بالمبيدات وغيرها على أنواع من الكائنات الحية، وتشجيع أعمال صناعية وزراعية أو فلاحية ملوثة ومدمرة. نضالنا ضد الثلوت ومن أجل حماية شاملة للبيئة، نضال كي يتملك المجتمع القرارات المتعلقة بالاستثمارات وباختيار تقنيات الإنتاج وأن يقرر بكل ديمقراطية وبعيدا عن كل مصلحة خاصة، وهذا يقتضي إرساء مجتمع بدون طبقات.
علمانيون: نعارض كل تفسير الأوضاع المأساوية للغالبية الساحقة على أساس ديني سواء من طرف الأحزاب الدينية أو من طرف الدولة. أثبت تجارب الإنسانية مند زمان أن الدولة الدينية دولة مستبدة وقاتلة للحريات الفردية والجماعية. نرفض أي تدخل للدولة في الممارسة الدينية والمعتقدات الخاصة للأفراد وكل توجيه قسري لتبني قناعات دينية أو اضطهاد جماعة دينية بأي مبرر كان. ونعتقد أن الأحزاب الدينية المعارضة تمثل خطرا حقيقيا آنيا ومستقبليا على تحرر المجتمع من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد، فهي، أيا كانت شدة معارضتها، ليست سوى نسخة أشد عداء لانعتاق البشرية. نعتبر العلمانية مطلبا ديمقراطيا ملحا، ولا يبرر النكوص الفكري والردة الرجعية وصعود اليمين الديني تخفيف مطالبتنا بالعلمانية.
من أجل “ثقافة-مضادة” مناهضة للرأسمالية وكل أشكال الاضطهاد: إن الإيديولوجية المهيمنة في كل مجتمع طبقي هي إيديولوجية الطبقة المهيمنة. ومن الوهم أن ننتظر من البروليتاريا المحرومة من الموارد المادية الكافية، أن تحل محلها داخل المجتمع البورجوازي. لكن “إيديولوجية مهيمنة” لا تعني بتاتا “إيديولوجية وحيدة”. ففي العالم الرأسمالي تتعايش كل من الإيديولوجية البورجوازية المهيمنة، وإيديولوجية الطبقات المسيطرة القديمة، و”الثقافة-المضادة” العمالية المستوحاة بهذا القدر أو ذاك من القيم الاشتراكية. ندافع على ثقافة ترتكز على قيم التضامن والتعاون الجماعيين، تؤثر على عشرات الملايين من البشر وتلهمهم، مانحة إياهم الأمل ووضوح الأفق، ومحددة سلوكهم اليومي. ونسعى لانتشارها وسط مختلف منظمات النضال النقابية والسياسية والحقوقية والشبابية والرياضية والنسائية والفنية… ونشجع بشدة على حفز بروز وعي سياسي وعلى سلوك نضالي طبقي يعزز تنظيم وكفاحية تلك المنظمات. لذا نحارب بقوة تغلغل الأفكار الرجعية في أوساطها. ونناضل ضد كل الإيديولوجيات الرجعية مثل الإيمان بالخرافات وإيديولوجية التنظيمات الدينية الرجعية(الإسلام السياسي)، وضد الشوفينية والعنف ومعاداة حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، والعنصرية…
مناضلون أمميون: الرأسمالية نظام اكتسح العالم ووحده في بنية متفاوتة ومركبة التطور. ولا يمكن القضاء النهائي عليها إلا بوحدة نضال ضحاياها عبر العالم بروح أممية. وقد عادت اليوم هذه الروح إلى نضالات الكادحين بعد عقود من انتكاسها بفعل التسلط الستاليني وخيانات الأحزاب الاشتراكية-الديمقراطية. وها هي الحركة المناهضة للعولمة الرأسمالية وحروبها تكتسي أشكالا أممية سائرة في التطور. هذا النضال الأممي قوامه اليوم التضامن مع الشعب الفلسطيني والعراقي والكوبي وكافة الشعوب المعرضة للعدوان الإمبريالي دفاعا عن حقها في تقرير مصيرها، وتطوير أشكال تنظيم العمال نقابيا على المستوى العالمي وبناء منظمات عالمية مناهضة للرأسمالية على جبهة النضال من اجل القضاء على الميز ضد النساء وعلى جبهة حماية البيئة وقوامه أيضا، وأساسا، بناء منظمة أممية عمالية ثورية تقود النضال من اجل إطاحة سلطة الرأسمال في كل مكان وبناء المجتمع الاشتراكي العالمي. أن النضال من اجل الاشتراكية يبدأ قطريا لكنه لا يفضي إلا أمميا.
ننبد العنف السياسي ونناهضه: أكدت دروس العقدين الأخيرين أن العنف بالجامعة سبيلا لحسم خلافات سياسية، هو عنف رجعي ممارسة ونتيجة. نناهض العنف السياسي ونعلن إدانته، ونشجع كل تيارات اليسار المناضل بالجامعة على إدانته ومناهضته. فالعنف السياسي عقبة أمام انبعاث نضال طلابي جماهيري، ويسدي خدمة مباشرة لنظام القمع والاستبداد. إن التيارات اليسارية بالجامعة المغربية مطالبة بإسقاط القناع عن الجماعات الممارسة للعنف السياسي، والكف عن التواطؤ الصامت معها بالامتناع عن إدانة ذاك العنف لدوافع انتهازية لا مبدئية. لا مبرر للعنف السياسي، والماركسية براء من ذلك، ونريدها ناصعة من بقع الدم والقيح، وتلك مهمة كل ماركسي أينما كان. إننا إزاء وضع يلقي على كاهل كل مناضل، بصرف النظر عن خطه السياسي، إصلاحيا كان أم ثوريا، واجب الدفاع عن حرية التعبير ورفض الإرهاب. وهو واجب يفرض من جهة التعبير الصريح عن موقف نبذ استعمال العنف بديلا عن النقاش السياسي، ومن جهة ثانية التشهير بكل من يمارس هذا العنف، والنضال من اجل حرية النشاط السياسي بالجامعة.
نضالنا من أجل مصالح الطلاب/ات: هذا النضال من أجل الغاية القصوى، غاية التحرر الشامل من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد، ينطلق من الحاجات الأساسية لضحايا النظام الرأسمالي المتنوعين في اتجاه تلاقي الكفاحات في بوتقة واحدة. لهذا فالنضال من اجل حقوق الطلاب في التعليم والعيش الكريم جزء من نضال كافة الكادحين. وغاية الطلبة الثوريين، وهم يناضلون من اجل مطالب الطلاب المباشرة داخل الجامعة، هي بناء منظمة الطلاب القادرة على توحيد نضالاتهم وتوجيهها نحو انتزاع ما يلي: الحريات الديمقراطية في الجامعة: سحب الحرس الجامعي، والمذكرة الثلاثية، وكل أنواع الشرطة وتمكين الطلاب من تنظيم أنشطتهم النقابية والثقافية والسياسية بكامل الحرية. وتعليم عمومي مجاني علماني وموحد مع المساواة بين اللغات، وجامعة ديمقراطية ينتخب مسؤولوها من طرف طاقمها التدريسي والإداري وإبعاد أرباب العمل من أي تدخل في تحديد مضمون التعليم وطرقه. البنية الدراسية من مدرجات وأقسام ومختبرات ومكتبات مع طاقم تدريسي كاف يعمل في ظروف حسنة وبأجور لائقة، والبنية الاجتماعية التحتية من أحياء ومطاعم جامعية ومرافق ثقافية ورياضية وترفيهية، وخدمات صحية جيدة ومجانية، ومنحة لكل طالب تفي بحاجاته وتساير تطور الأسعار.
إن الإمكانات المادية لتحقيق هذا التعليم موجودة ويكفي مد اليد إليها حيثما توجد، يجب إنزال الثقل الضريبي على أرباب العمل وكبار التجار وكبار ملاكي الأراضي بسن ضريبة تصاعدية على الدخل والثروة ومصادرة أموال المغتنين من نهب مال الدولة ووقف نزيف هذا النهب وتبذير الميزانية في تضخيم جهاز القمع وفي في أشكال البذخ الذي يمارسه الأغنياء، ومصادرة الثروات المهربة إلى الخارج، ووقف سياسات التبعية لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي والاتحاد الأوربي وإلغاء الديون لأجل تخصيص الموارد للتعليم ولباقي الحاجات الاجتماعية.

الطلبة الثوريون-أنصار تيار المناضل-ة/ سبتمبر 2014

أنشروها على أوسع نطاق، دعما للنضال وقضاياه

للتحميل: etud-rev

==================

من هم الطلبة الثوريون؟ و ما هي أهداف نضالهم؟ صيغة ماي 2006  

تعيش غالبية المغاربة، من عمال وعاطلين وشباب ونساء ومهمشين ومنتجين صغار، تحت نير الاستبداد في بحر من البؤس والتجهيل والمآسي الاجتماعية، الناتجة عن البطالة و وضعف الدخل و تدهور الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وانعدام الشروط الدنيا لحياة لائقة.

اصبح المغرب جحيما يتحمل الشباب مخاطر المغامرة بحياتهم للهروب منه بالهجرة سرا الى بلدان أخرى .

لماذا ؟

لأن المجتمع المغربي مجتمع طبقي تنعم فيه أقلية ضئيلة من ملاكي المقاولات والبنوك والمزارع العصرية الضخمة وكبار خدام الدولة باحتكار الثروة والسلطة.هذه الطبقة البرجوازية لا تأخذ بالحسبان غير تحقيق المزيد من الأرباح وليس ما يسببه ذلك من معاناة للبشر وتدمير للطبيعة .

لا يمكن لمن سلم وعيه من الإفساد، الذي تمارسه آلة الدعاية البرجوازية ، الا ان يرفض المصير الذي حكمت به الأقلية المالكة والحاكمة على السواد الأعظم من المغاربة ، ويمد يده للمساهمة في أداء واجب تغييره.

هذا التغيير بالضبط هو ما يسعى اليه الطلبة الثوريون ، الى جانب كل من يكافح في المصانع والمزارع وكل أماكن العمل و الدراسة وكل ضحايا النظام الرأسمالي التابع القائم بالمغرب .

ثوريون ، لماذا ؟

لان تجارب الشعوب منذ مئات السنين برهنت على ان الطبقات المالكة والحاكمة لا تتخلى عن الثروة والسلطة عن طيب خاطر بتوافق او تراض بل بتدخل الجماهير الجماعي والواعي . كما ان التغيير الجوهري الذي يحتاجه المجتمع لا يحصل بمراكمة الإصلاحات التدريجية ، فكل تجارب الأحزاب الإصلاحية دلت على ذلك .

ان القطيعة الجذرية التي تحطم جهاز الدولة البورجوازي لتستبدله بالكامل بدولة الديمقراطية العمالية هي الخطوة الأولى نحو بناء مجتمع بلا طبقات قائم على التسيير الذاتي من طرف المنتجين المتشاركين بحرية .

يتم تحقيق هذا البديل الإنساني بالانخراط في نضالات الجماهير المستغلة والمضطهدة من اجل مطالبها الآنية ومن اجل انتزاع إصلاحات تحسن وضعها وتقوى قدرتها على النضال في سبيل التحرر النهائي .وهذا الانخراط يستدعي أداة هي المنظمة السياسية العمالية .

مناضلون من أجل الاشتراكية

ان الاشتراكية التي يناضل الثوريون من اجلها مختلفة عن المسخين الذين ُسميا كذبا بالاشتراكية وهما : ـ نموذج الأحزاب الاشتراكية-الديمقراطية التي كانت تتولى تسيير النظام الرأسمالي المأزوم ملقية بعض الفتات الى ضحاياه ، وأصبحت اليوم تقود الهجوم على مكاسب العمال في العديد من بقاع العالم . ـ نموذج الستالينة والماوية-الستاليتية الذي أقام أنظمة ديكتاتورية حظيت فيها فئة بيروقراطية بامتيازات هائلة مغتصبة سلطة العمال ، وانتهى معظمها في الأخير الى الانهيار التام في العقد الأخير من القرن الماضي .

ان هدف الاشتراكيين الثوريين هو التملك الجماعي لوسائل الإنتاج وتسييرها ذاتيا من طرف المنتجين المتشاركين بحرية في ظل ديمقراطية مجالس العمال القائمة على تعدد الاحزاب ، لا اشتراكية الحزب الوحيد واقتصاد الأوامر.

انها المعالم الأساسية ، وليست وصفة جاهزة ، لمجتمع الحرية الذي سيبدع بناته في ابتكار طرق البناء ووسائله .

مناضلون ضد اضطهاد النساء

مكانة النساء في الرأسمالية المتخلفة القائمة بالمغرب هي مكانة الإنسان المعرض لفرط الاستغلال في المصنع والمزرعة وفي الإدارة ، ولعبء العمل المنزلي بسبب انعدام بنيات تحتية اجتماعية تتكفل بالأطفال والشيوخ وبكل الوظائف الملقاة اليوم على الأسرة ، وللميز في الإفادة من خدمات التعليم والصحة وغيرهما ، مكانة الإنسان المعرض للإهانة والتحرش الجنسي والعنف والقهر تارة باسم التقاليد وتارة باسم الدين وحتى باسم قوانين طبيعية.

هذا الاضطهاد مفيد للنظام الرأسمالي الذي ورثه عما سبقه وكيفه مع حاجاته . لذا فتحرر النساء ليس مجرد مساواة قانونية بل تقويضا لنظام سلطة الرجل على جميع الأصعدة وتقويضا للنظام الرأسمالي في نفس الوقت .

مناضلون أمميون

الرأسمالية نظام اكتسح العالم ووحده في بنية متفاوتة ومركبة التطور . ولا يمكن القضاء النهائي عليها الا بوحدة نضال ضحاياها عبر العالم بروح أممية .

وقد عادت اليوم هذه الروح الى نضالات الكادحين بعد عقود من انتكاسها بفعل التسلط الستاليني وخيانات الأحزاب الاشتراكية-الديمقراطية . وها هي الحركة المناهضة للعولمة الرأسمالية وحروبها تكتسي أشكالا أممية سائرة في التطور.

هذا النضال الاممي قوامه اليوم التضامن مع الشعب الفلسطيني والعراقي والكوبي وكافة الشعوب المعرضة للعدوان الإمبريالي دفاعا عن حقها في تقرير مصيرها ، وتطوير أشكال تنظيم العمال نقابيا على المستوى العالمي وبناء منظمات عالمية مناهضة للرأسمالية على جبهة النضال من اجل القضاء على الميز ضد النساء وعلى جبهة حماية البيئة وقوامه أيضا، وأساسا، بناء منظمة أممية عمالية ثورية تقود النضال من اجل إطاحة سلطة الرأسمال في كل مكان وبناء المجتمع الاشتراكي العالمي .

ان النضال من اجل الاشتراكية يبدأ قطريا لكنه لا يفضي الا امميا .

نضال الثوريين من أجل مصالح الطلاب

هذا النضال من اجل الغاية القصوى ، غاية التحرر الشامل من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد ، ينطلق من الحاجات الأساسية لضحايا النظام الرأسمالي المتنوعين في اتجاه تلاقي الكفاحات في بوتقة واحدة.

لهذا فالنضال من اجل حقوق الطلاب في التعليم والعيش الكريم جزء من نضال كافة الكادحين . وغاية الطلبة الثوريين ، وهم يناضلون داخل الجامعة ، هي يناء منظمة الطلاب القادرة على توحيد نضالاتهم وتوجيهها نحو انتزاع ما يلي:

  • الحريات الديمقراطية في الجامعة : سحب الحرس الجامعي ( الاواكس) وكل أنواع الشرطة وتمكين الطلاب من تنظيم أنشطتهم النقابية والثقافية والسياسية بكامل الحرية .
  • تعليم عمومي مجاني علماني وموحد مع المساواة بين اللغات
  • جامعة ديمقراطية ينتخب مسؤولوها من طرف طاقمها التدريسي والإداري وابعاد أرباب العمل من أي تدخل في تحديد مضمون التعليم وطرقه .
  • البنية الدراسية من مدرجات وأقسام ومختبرات ومكتبات مع طاقم تدريسي كاف يعمل في ظروف حسنة وبأجور لائقة
  • البنية الاجتماعية التحتية من أحياء ومطاعم جامعية ومرافق ثقافية ورياضية وترفيهية • خدمات صحية جيدة ومجانية
  • منحة لكل طالب تفي بحاجاته وتساير تطور الأسعار .

ان الإمكانات المادية لتحقيق هذا التعليم موجودة ويكفي مد اليد إليها حيثما توجد:

يجب إنزال الثقل الضريبي على أرباب العمل وكبار التجار وكبار ملاكي الأراضي بسن ضريبة تصاعدية على الدخل والثروة ومصادرة أموال المغتنين من نهب مال الدولة ووقف نزيف هذا النهب وتبذير الميزانية في تضخيم جهاز القمع وفي في أشكال البذخ الذي يمارسه الأغنياء ، ومصادرة الثروات المهربة الى الخارج ، ووقف سياسات التبعية لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي والاتحاد الأوربي وإلغاء الديون لاجل تخصيص الموارد للتعليم ولباقي الحاجات الاجتماع