الرئيسية » رؤيتنا للحركة الطلابية

رؤيتنا للحركة الطلابية

يعيش المغرب احتقانا شعبيا متناميا نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بسبب انتهاج النظام الرأسمالي التبعي القائم لسياسات التفقير و التهميش و الإقصاء بإيعاز من الدوائر الامبرايالية. هكذا يتواصل الهجوم على ما تبقى من مكتسبات الجماهير الكادحة التي كلفت عقودا من النضال و الكفاح، ففيما يتعمق ضرب القدرة الشرائية للجماهير الشعبية، يتواصل الاجهاز على الخدمات العمومية ومسلسل الخوصصة الجهنمي (الشطر الثاني من صوديا و صوجيتا، الإعداد قطاعي البريد والطيران).

أما الباطرونا، فلم تكتفي بما منحته لها مدونة الشغل الرجعية إذ تواصل ضغطها من أجل المزيد من الهشاشة والمرونة تكثيفا للاستغلال و هو ما أكدته من خلال الكتاب الأبيض الذي تسعى فيه إلى مراجعة مدونة الشغل و إقرار قانون يجرم حق الإضراب و آخر للتدخل في شؤون النقابات والتحكم بها ( قانون النقابات). يجري هذا الهجوم الشامل في ظل وضع سياسي سمته الرئيسية استفراد الحكم المطلق بالسلطة السياسية الليبرالية ( الاتحاد الاشتراكي و الاستقلال) كأدوات تنفيذ. فيما تلعب قوى أخرى دور “المعارضة البناءة” بعباءة دينية.

لقد عبرت الجماهير الشعبية عن رفضها لهذه السياسات عبر مقاطعتها العفوية لانتخابات شتنبر 2007 وعبر مجموعة من النضالات العمالية والشعبية دفاعا عن الخدمات الاجتماعية و ظروف حياة لائقة لاسيما بالهوامش ( بوعرفة، طاطا، صفرو …) هذه النضالات التي وصلت أوجها بإفني، يقابلها النظام بالقمع الممنهج والعقاب الجماعي والمحاكمات الصورية وحملات التضليل مع السعي إلى تفجيرها من الداخل.

و رغم بطولية هذه النضالات  فهي تبقى دون الرد الجماعي الحازم القادر على تغيير موازين القوى نوعيا لصالح المضطهدين، نتيجة أولا: لغياب حزب عمالي ثوري يوحد كل تعابير الغضب الشعبي في سيل جارف يقتلع جذور نظام الاستغلال و الاستبداد السائد، و ثانية: لضعف منظمات النضال لاسيما النقابات العمالية المستنكفة قياداتها عن القيام بواجبها في الانخراط و تنظيم المقاومة العمالية و الشعبية، فالقيادات النقابية تعمل جاهدة للجم و كبح نضالات العمال عبر سياسة التعاون الطبقي والعسف البيروقراطي، و ثالثا للتيه و الضياع النظري و السياسي لقوى اليسار الجدري (حزب النهج الديموقراطي، خريجو “القاعدييين”) والذي يمنعها أن تكون في مستوى الحد الأدنى لمتطلبات النضالات الجارية.

وبدورها تعرف الساحة الجامعية نهوضا طلابيا قياسا مع سنوات خلت خاصة جامعات فاس اكادير ومراكش وتازة بالإضافة إلى طنجة و تطوان و مكناس و القنيطرة والراشدية وشمل ذلك حتى مواقع لم تكن تعرف دينامية نضالية في السنوات الماضية كالمحمدية والبيضاء والجديدة . جاء هذا النهوض في سياق اشتداد حدة الهجوم على حق أبناء الكادحين في تعليم عمومي  مجاني و جيد جراء تطبيق المخطط المسمى ” ميثاقا وطنيا” للتربية و التكوين” والقانون 01.00 المنظم لتدمير الجامعة العمومية. هذه النضالات التي وصلت أوجها بكل من فاس ، مراكش و أكادير يواجهها النضام بالقمع الشرس بهدف خنقها في المهد وعيا منه لما تشكله المأساة التي تعيشها جماهير الطلاب – شروط الدراسة المزرية و شبح البطالة المحدق- من بارود على شفى الانفجار في أية لحظة هكذا أصبح أدنى تحرك نضالي بالجامعة، رغم الطابع الدفاعي و الأولي للمطالب المرفوعة، يواجه باستنفار شديد لأجهزة القمع و عسكرة الجامعة و ترصد و اختطاف المناضلين و ترهيب الطلاب. هكذا سارعت وثيرة المحاكمات بكل من تازة و مكناس و طنجة و الراشدية وأكادير بالإضافة إلى مراكش و فاس حيث لا يزال عدد من المناضلين- و المناضلين قابعين قابعين في سجون الرجعية الحاكمة. كما تعرف النضالات الطلابية بالأقاليم، المطالبة بمجانية النقل و تعميم المنح… تصعيدا قمعيا كما هو الحال بأكدز- زاكورة و تغجيجت و فم الحصن/طاطا حيث يجري اعتقال و متابعة ثلاثة عشر مناضلا.

أولا: الوضع الراهن للحركة الطلابية.

تبقى هذه الدينامية عاجزة عن تنظيم مقاومة في مستوى الهجوم الذي تتعرض له الجامعة العمومية. فبعد ثلاثة عقود من آخر مؤتمر ناجح لأوطم ( المؤثمر 16)، لا زال وضع الحركة الطلابية محكوما بالدوران في حلقة مفرغة، في وقت يشتد فيه هجوم الدولة على الجامعة. فالنضالات الحالية تجري في الظل بوضع يتسم :

•        الوضع السياسي العام المتميز بغياب حزب الطبقة العاملة و ضعف اليسار الثوري وسيطرة قوى سياسية برجوازية على المنظمات النقابية، حكم على النضالات العمالية و الشعبية بمراوحة المكان و العجز عن صد الهجوم البرجوازي. فالوضع النضالي المطبوع بجزر عام( غياب  نضالات وطنية كبرى، فحتى الانبعاث النضالي الجديد بالهوامش كما بالجامعات يغلب عليه الطابع المحلي )، ساهم في تعطيل دينامية الحركة الطلابية.

•        الهجوم الذي التعليم الجامعي الذي يِؤطره ما يسمى (ميثاقا وطنيا للتربية و التكوين) و القانون 01.00 المنظم للتعليم الجامعي و الذي تتمثل محاوره الأساسية في بالسعي إلى تفكيك الجامعة عبر تشجيع الخوصصة و رهن مصير التعليم الجامعي بمتطلبات أرباب العمل ( ضرب الطابع المعرفي للجامعة و إعطائها طابعا مهنيا مقاولاتيا متزايدا) و تملص الدولة من مسؤولية التمويل و ضرب المجانية و الحد من حق حاملي الباكالوريا من الالتحاق بالجامعة و الوقف القسري للمسار الدراسي للطلاب ( المكتسبات المشروطة). مما يؤدي إلى تقليص القاعدة المادية للحركة الطلابية لاسيما في ظل وضع يتسم بارتفاع تكاليف الاستقرار بالمدن الجامعية. هذا الهجوم سيعرف طورا جديدا بدخول ما يسمى البرنامج الاستعجالي حيز التنفيذ.

•        بعد عقد من سيطرة شبه كلية لقوى الرجعية الدينية ( العدل و الإحسان) على الجامعة، عرف هذا التيار تراجعا متواصلا مما سمح للنضال الطلابي بالانبعاث من جديد بتأطير تيارات يسارية تنتسب إلى الماركسية، بعد الانسحاب التام لفصائل أحزاب البرجوازية الليبرالية من الجامعة تباعا مع دخول مكوناتها الرئيسية لما سمي حكومة التناوب ( الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التقدم و الاشتراكية).

لقد استعملت الرجعية الدينية في غزوها للجامعة العنف بشكل منهجي، لأول مرة في تاريخ الحركة الطلابية، و بمباركة و تشجيع و حماية من أجهزة القمع ، نتج عنه استشهاد المعطي بوملي و أيت الجيد بن عيسى و إصابات بليغة و حملات اعتقالات طالت العديد من المناضلين التقدميين بفاس و وجدة و أكادير. إن قوة الرجعية الدينية ، خصوصا العدل و الإحسان، الناتجة أساسا عن غياب قوة سياسية ثورية قادرة على صد هجوم الدولة المتزايد، جعلهم اكبر قوت تنظيمية بالجامعة. سعى هذا التيار إلى تنصيب ” إطار نقابي ” خاص به ، ابتداءا من خلق تعاضديات و إنشاء لجنة تنسيق وطنية انتهاءا بمبادرة مؤثمر استثنائي للسطو على المدلول الكفاحي لتاريخ أوطم. و هو ما واجهته الفصائل الطلابية التقدمية بكل حزم بل حتى إخوانهم في “الوحدة و التواصل ” رفضوا مسايرتهم و اتجهوا نحو خلق ” منظمة التجديد الطلابي” القطاع الطلابي لحزب العدالة و التنمية. وهكذا اضطرت العدل والإحسان بفعل عزلتها و تقديرها للوضع السياسي ، إلى التخلي عن عقد المؤثمر الاستثنائي لتدخل في مرحلة تراجع مطبوعة بتقلص قاعدتها الطلابية و اكتفاؤها بتعاضديات تفقد مصداقيتها سنة بعد سنة . إنه تغير جوهري في شروط النضال الطلابي يشكل هزيمة سياسية بقوى الرجعية الدينية ( العدل و الإحسان و العدالة و التنمية ) وانتصارا لروح المعطي بوملي و محمد أيت الجيد بن عيسى و لكل التضحيات التي قدمها مناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب طوال أزيد من عقد  و نصف دفاعا عن الهوية الكفاحية و التقدمية لأوطم.

•        شهد عقد التسعينات ظهور الحركة الثقافية الأمازيغية بالوسط الطلابي، كامتداد للحركة الأمازيغية التي كان ” ميثاق أكادير “  سنة 1991 انطلاقتها الجديدة وأرضية مطالبها: ( دسترة اللغة الأمازيغية و إدراجها في التعليم و الإعلام والإدارة المغربية… ). كان لنضال الحركة ميل يميني عاجز عن رؤية القضية الأمازيغية كجزء من نضال الشعب المغربي من أجل الحرية و السيادة الشعبية، مقتفية أثر البرجوازية الليبرالية في نضالها الديمقراطي ( الاستجداء و التوافق بدل النضال الجماهيري). هذا ما سهل مأمورية النظام القائم في احتواء النخبة القائدة عبر ما سمي بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2001، و بهذا تكرس ذلك النزوع اليميني للحركة و هو ما جعل قواعدها تشعر بالنفور منها، و بعد فترة تردد حسمت الحركة الثقافية بالجامعة موقفها لصالح رفض المعهد باعتباره مؤسسة لاحتواء بالنضال الأمازيغي، لكنها، في الآن ذاته، عجزت عن بلورة خط ديمقراطي جذري بديل لانحطاط النخبة القائدة. و غدت الحركة جسدا بدون رأس، جسدا لم يجد سبيلا لضمان لحمته إلا في الانكفاء على الذات و تعميق نزعة التعصب القومي. و هو ما أسقط الحركة في ردود أفعال كان من نتائجها انخراطها ، في ظل انحصار التقاليد الديمقراطية لأوطم بالساحة الجامعية، في دوامة صراعات دامية مع بعض مكونات القاعديين، و تعطيل طاقات هائلة من الطلاب عن المشاركة في النضال ضد هجوم الدولة على التعليم.

•        إن هذه الدينامية النضالية التي شهدتها الساحة الجامعية بالمغرب و التي وصل تأثيرها إلى مواقع جامعية لم تكن تعرف أية تحركات نضالية كما أسلفنا لا ينبغي أن تحجب عنا التفاوتات الحاصلة بين موقع و آخر. فجامعات هامة بتركزها الطلابي كالبيضاء و الرباط و المحمدية و سلا و الجديدة، ناهيك عن مؤسسات التعليم العالي الأخرى( المعاهد و المدارس العليا و مؤسسات التكوين المهني العالي ) تعرف غيابا كليا لأي تواجد يساري فاعل و لو في حدوده الدنيا. فقوى الرجعية الدينية، ورغم تراجع تأثيرها ، لازالت القوى السياسية الوحيدة المتواجدة بهاته المؤسسات.

•        منذ فشل المؤتمر السابع عشر بأوطم حتى بدايات التسعينيات ، لعب القاعديون ورفاق الشهداء ( طلبة حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي فيما بعد ) دورا كبير الأهمية في الدفاع و الحفاظ على التقاليد الديمقراطية و التقدمية و الكفاحية للمنظمة الطلابية أوطم في وجه القمع و قوى الرجعية الدينية و قدموا في سبيل ذلك جليل التضحيات. لكن انكماش ثم انمحاء تأثير الطلبة الطليعيين بفعل أزمة هذا الحزب العميقة و كذا الانحطاط اليميني لتجربة الحركة الماركسية اللينينية بالمغرب (المرجع السياسي لتجربة القاعديين ) سيدخل الطلبة المنتسبين إلى التراث القاعدي في دوامة من اليتم و الضياع السياسي و النظري و كان من نتائجها تشضي فصيل القاعديين إلى فرق متنازعة في بالبداية و المتحررة فيما بعد حول الشرعية التاريخية للقاعديين. و هو ما سيطبع المتنازعين ، بسمات عامة، أهمها سيادة عصبوية متطرفة تحل ” الذات ” محل أوطم و محل الجماهير، وغلبة لفظية ثورية و رؤية تقديسية مثالية لتاريخ أوطم و لتجربة اليسار الثوري خلال السبعينيات للتغطية على غياب فهم متماسك للواقع الحي للمجتمع المغربي و للحركة الطلابية ولمتطلبات النضال الطلابي و علاقته مع النضال الاجتماعي العام. كل هذا جعل بعض هذه التيارات تعادي صراحة حق الجماهير الطلابية في تقرير و تسيير معاركها و تستنكف عن مهمة تنظيم حركة طلابية جماهيرية و مكافحة عبر تكريس رؤية فوقية/ ذاتية للنضال و ذلك بفرض وصاية على نضالات الطلاب باعتبار أن هذه الذات هي الممثل الشرعي و الوحيد لأوطم و لتاريخه. و بلغ التيه عند البعض مستويات خطيرة، فقد قادته ميوعته النظرية و ضعفه البرنامجي إلى جعل العنف ثابتا بنيويا و يوميا في تعامله ليس مع التيارات الأخرى  و الطلبة فحسب، بل حتى لحسم خلافاته الداخلية. إن هذا الصراع حول الإرث القاعدي و نتائجه أدت غالبا إلى استحالة وجود أكثر من تيار طلابي يساري واحد من داخل كل موقع جامعي . و حتى في حال العكس، فإنه لا توجد أي إمكانية فعلية و دائمة لعمل ميداني مشترك على ارضية التراث الديمقراطي و الكفاحي لأوطم.

طبعا توجد و تطورت و تتطور تمايزات بين مكونات تجربة القاعديين بل و حتى بين مكونات النهج الديموقراطي القاعدي ( البرنامج المرحلي) فثمة تطورات إيجابية تستحق التنويه اهمها رسالة 15 أبريل 2008 التي وجهها معتقلوا فاس ( ينتمون إلى فصيل النهج الديموقراطي القاعدي – فاس ) إلى مناضلي الحركة الطلابية و التي تنم عن وعي بالوضع الراهن للحركة الطلابية و المهام الملقاة على عاتقها. وكان من نتائج تلك الرسالة التطورات الهامة التي شهدتها الساحة الجامعية نهاية الموسم 2008 -2009، فلأول مرة منذ سنوات عديدة يلتقي مناضلون من فصائل أوطامية مختلفة بالساحات الجامعية بفاس ثم بمراكش ، و يقر الجميع بضرورة تجاوز الطابع المحلي للنضال الطلابي،. و تلا ذلك إصدار النهج الديموقراطي القاعدي – مراكش بنشرة سماها “ماي الأحمر” تتضمن مواقف مثيلة.

إلى هذا ينبغي أيضا الإشارة إلى ان فصائل القاعديين التقدميين و التوجه القاعدي – تطوان و التوجه القاعدي- طنجة كلها تعلن و تجسد نبذها للعنف و الاحتراب الفصائلي.

إنها تطورات إيجابية بالنظر إلى ماضي الدمار و العصبوية المتطرفة لهذه الفصائل لكنها تطورات أولية تحتاج إلى مزيد من التعميق و التجسيد على ارض الواقع .

ثانيا: أي مستقبل للنضال الطلابي؟ و أي مهام مطروحة؟

إن التعدد السياسي بالجامعة المغربية أنتج وضعا شبيها بتعدد نقابي ( المسخ النقابي للعدل و الإحسان، منظمة التجديد الطلابي، إضافة إلى التيارات اليسارية التي تناضل في إطار أوطم). لقد قلنا شبيها بتعدد نقابي لأن كل هذه المكونات السياسية تدعي تنظيمها للنضال النقابي للطلاب. و في  الوقت الذي يكتسي فيه عمل تنظيمات الرجعية الدينية – بالرغم من تراجعه –  طابعا وطنيا و منظما، يضل العمل اليساري مطبوعا بظاهرة استئثار فصيل واحد بالقوية في عدد من المواقع الجامعية و انكفاؤه على ذاته، و هو ما يحكم موضوعيا ببقاء العمل الطلابي اليساري في حدود محلية ذاتية ضيقة معاقة و مكبوحة وأمام الهجوم الذي تشنه الدولة على الجامعة العمومية، يعتبر تجاوز الطابع المحلي للنضالات الطلابية، شرطا ضروريا لتنظيم المقاومة الطلابية الاستثنائية التي استثارتها إعادة الهيكلة الجارية و توجيهها صوب تعديل موازين القوى لصالح الحركة الطلابية. و أي تقاعس في تقوية و تنظيم هذه المقاومة محليا و وطنيا يعني إلحاق هزيمة نكراء للحركة الطلابية ويلغي هذه الدورة الجديدة للنضال الطلابي.

إن اشتداد الهجوم البرجوازي ووضع العجز الذي لازالت تتخبط فيه الحركة الطلابية بالرغم من التضحيات بالجسام التي تقدمها، يفرض على كل الفصائل و المكونات الطلابية التقدمية عرض منظوراتها لإعادة بناء الحركة الطلابية على أسس تجعلها قادرة على مواجهة الهجوم الجاري في ارتباط عن النضال العام ضد الاستبداد السياسي و الاستغلال الرأسمالي.

               1 – دفاعا عن تنظيم ذاتي ديمقراطي للنضال الطلابي

لقد سعينا، كطلبة ثوريين، طيلة تواجدنا بالساحة الجامعية إلى تجسيد منظورنا للنضال الطلابي ميدانيا والدفاع عليه نظريا، إذ عملنا دائما على بناء أدوات النضال الطلابي الموحدة والدفاع المستميت، عن حق جماهير الطلاب في التقرير والتسيير، والتصدي لكل الأطروحات العصبوية المعادية لتطور وعي الطلاب والملجمة للفعل النضالي الحازم مستخدمين ﺁليات النقاش والإقناع والمقارعة السياسية والبرنامجية الحرة بدل الاحتراب والتطاحنات التي تنخر جسد الحركة الطلابية والتي لا تفيد إلا أعداءها. هذا السعي إلى استنهاض النضال الطلابي وبناء أدوات التنظيم الذاتية المسيرة ديمقراطيا تمثل ميدانيا في:

الدفاع المستميت عن حق الجميع، طلابا ومكونات الساحة الجامعية ، في التواجد والتعبير والنشاط السياسي وعن حق الطلبة الصحراويين في النضال من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. إن النضال من أجل الحرية النقابية والسياسية يهدف بالأساس إلى تحصين حرمة الجامعة عبر خلق آليات لمواجهة جماهيرية لأجهزة القمع والبطش البرجوازي .

النضال ضد العنف الذي تمارسه بعض الفصائل الطلابية كخيار منهجي لفك الخلافات السياسية داخلها أو مع فصائل أخرى او مع الطلاب. إن هذا الخيار، أيا تكن مبرراته، يخدم موضوعيا أهداف النظام في شل الحركة الطلابية وتمرير مخططاته التصفوية. إن دفاعنا عن التعددية السياسية بالجامعة ليس مبدأ مجردا بل ممارسة عملية حريصون عليها ويظهرها بشكل جلي واقع التعددية بجامعة أكادير التي تشكل استثناء مقارنة بالعديد من المواقع الرئيسية الأخرى حيث يسود فصيل واحد بقوة الحديد والنار. إن نبذنا للعنف، الذي لا يعني أبدا التخلي عن حقنا في الدفاع عن النفس، ليس من منطلق أخلاقي ولا نتيجة ضعف. إنها قناعة سياسية نجسدها من موقع القوة.

الدعوة إلى تشكيل لجن أوطامية جماهيرية مستقلة، ينطلق فعلها النضالي من تنظيم التفكير الجماعي للقواعد الواسعة للطلاب، أيا تكن انتماءاتهم الفصائلية أو عدمها، حول محاور الهجوم على التعليم العمومي وكذا الهجوم المتواصل للنظام على كافة الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية (لجن تعليم، بطالة، حروب، أمازيغية، ثقافة وفن، نساء…). إن هذه اللجن نريدها فضاء مفتوحا وتعدديا لتنظيم النقاش ورفع الوعي السياسي للطلاب. وقد دلت تجربة تأسيس اللجن الاوطامية بجامعة اكادير منذ 2003 عن الامكانات الهائلة التي يختزنها الطلاب، وعن الحاجة لهكذا لجن، رغم الحملة المسعورة التي تتعرض لها من قبل الفصائل العصبوية.

الدفاع إبان المعارك النضالية عن سيادة التجمعات العامة (تجمعات عامة للأقسام والشعب والتجمع العام على صعيد الكلية)، باعتبارها الصيغة الأكثر ديمقراطية للتقرير والتسيير في المعارك النقابية والتي تسمح بالمقارعة البرنامجية لمختلف الرؤى المتواجدة أمام كل الطلاب، وتضمن مشاركتهم المكثفة وتربيهم على تحمل المسؤولية عبر الانخراط الفعال في اللجن المنبثقة عن التجمع العام والخاضعة لرقابته (لجن إضراب، تعبئة، إعلام، مالية، حوار، تنسيق نضالي…). لجن يكون الطلاب غير المنتمين فصائليا أكثريتها بما يتيح تجاوز القيادة الفوقية للمعارك، وما يرافقها من اتكالية وكبح المشاركة الطلابية. واللجن المنبثقة عن الجموعات العامة، ليست بأي حال شكلا من أشكال الهيكلة. إذ يتم حلها مباشرة عند انتهاء المعركة النقابية. كما أن التجمعات العامة، كما نطرحها، لا علاقة لها بالجموعات العامة التي تعقدها الإطارات النقابية أو الجمعوية مثلا لتأسيس او تجديد هياكلها أو انتخاب مؤتمرين او بهدف التعبئة أو ما شابهه، إن التجمعات العامة التي ندافع عنها تجمعات للتقرير في المعارك وتسييرها. وهي قصد ذلك ينبغي أن تكون يومية: تقيم مسار المعركة وأداء اللجن بما فيه عزل بعض أو كل أعضائها وتقرر ما ينبغي القيام به ومن سيقوم به؟ وكيف؟ وبأية وسائل؟

إن التجمع العام، بالصيغة أعلاه، ليست اكتشافا نظريا يدعيه الطلبة الثوريون، إنه نتاج التجربة التاريخية للحركة العمالية العالمية التي أبدعت وبلورت نظامها الديمقراطي الخاص الذي يتجاوز الديمقراطية التمثيلية (على الطريقة البرلمانية البرجوازية حيث يتم انتخاب ممثلين لسنوات يعهد إليهم بتقرير مصير الشعب) إلى ديمقراطية مباشرة تسمح بتحكم العمال عبر جموعاتهم العامة ذات السيادة في معاركهم من أجل تحسين شروط بيع قوة العمل وعبر هاته الممارسة يتعلم العمال، في ظل وضع ثوري، كيف يمارسون السلطة السياسية عبر المجالس العمالية (السوفيتات). إن هذه الديمقراطية المباشرة، التي تتجاوز الديمقراطية التمثيلية البرلمانية البرجوازية، تسمى الديمقراطية العمالية.

وعن الحركة العمالية استلهمتها الحركة الطلابية العالمية في عز نضالاتها البطولية والتاريخية التي يشكل ماي 1968 مثالها الأبرز والأنصع، وأصبحت إرثا وآلية لا يمكن تصور نضالات كبرى بدونها. لقد لاقى دفاعنا عن الديمقرطية المباشرة عبر التجمعات العامة تجاوبا كبيرا من طرف الطلاب، رغم كل محاولات التخريب والعرقلة، من طرف الفصائل العصبوية من يسار ويمين.

إن هذا المنظور الذي جسدناه على المستوى المحلي، نرى ضرورة تعميمه على المستوى الوطني. ونعتبره مدخلا أساسيا لخلق شروط نجاح النهوض الطلابي لصد الهجوم الكاسح على حق أبناء الشعب المغربي في التعليم العمومي.

          2- في سبيل توحيد المقاومة الطلابية

ينبغي الإقرار أولا انه لو وجدت منظمة طلابية مهيكلة وطنيا قوية ديمقراطية ومكافحة لكان حال الحركة الطلابية أفضل مما هو عليه الآن، و لما استطاع النظام تمرير العديد من مخططاته التصفوية. وليس صدفة أن النظام لم يستطع أن ينزل بنود “إصلاح 1975″ إلا بعد فشل المؤتمر 17 ودخول الحركة الطلابية في أزمة لازالت تدور في فلكها حتى اليوم.وليس صدفة أن يواصل النظام بدأب تنزيل ترسانة مخططاته التصفوية للجامعة العمومية بعد ذلك من خلال ضرب تعميم المنحة والدورية الثلاثية سنة 1993، لتأتي بعدها الضربة القوية للجامعة العمومية التي شكلها “الميثاق” وتوابعه. وقد استطاع النظام ذلك بالرغم من التضحيات الجسام التي قدمتها الحركة الطلابية ومناضلوها التقدميون.

إن إعادة بناء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب باعتباره منظمة طلابية مهيكلة وطنيا على أسس ديمقراطية وكفاحية وتقدمية ستظل مهمة مطروحة على عاتق فصائل اليسار الثوري بالجامعة. غير أننا لا نعتقد أنها المهمة الآنية المطروحة على عاتق الحركة الطلابية في الظرف الراهن، وذلك أننا نراها مهمة مستحيلة في ظل الشروط الذاتية للحركة الطلابية المشار إليها أعلاه.

إن إعادة بناء المنظمة الطلابية اوطم ديمقراطيا وكفاحيا، غير ممكن تصوره إلا علـﯽ قاعدة نضالات طلابية قوية ذات بعد وطني مرتكزة إلى أوسع ما يمكن من ديمقراطية.

إن تنظيم رد وطني علـﯽ الهجوم الجاري ممكن رغم غياب منظمة طلابية على المستوى الوطني. فليس وجود منظمة مهيكلة وطنيا شرطا مسبقا لتنظيم رد طلابي وطني. وهذا ما أكدته تجربة الحركة الطلابية على المستوى العالمي، فقد خاضت الحركة الطلابية نضالات وطنية جبارة في اليونان سنة 2006 ضد خوصصة الجامعة رغم غياب نقابة مهيكلة وطنيا. أما في فرنسا فتخاض النضالات الوطنية لمواجهة مخططات إصلاح شبيهة لما هو جار في المغرب خارج التأطير المباشر للنقابات الطلابية.

إن الشرط الضروري الذي ضمن انطلاق التعبئات الوطنية، في الحالتين المذكورتين أعلاه، هو ارتكاز هذه التعبئات على أوسع مشاركة طلابية ديمقراطية في التقرير والتسيير، عبر لجان الإضراب المنتخبة ديمقراطيا في تجمعات عامة من المستوى المحلى إلى الوطني والخاضعة لرقابة متواصلة من القاعدة الطلابية.

إن هذا المنظور النضالي ليس فقط ممكنا بالمغرب، بل ضروري لتنظيم رد طلابي وطني في وجه “الإصلاح الجامعي”. إن الاستفادة النقدية من دروس النضال الطلابي العالمي هي واجب كل من يعلن نفسه ماركسيا امميا، غير أن هذا لا يعني بأي وجه القفز عن الشروط الموضوعية و الذاتية و خصوصيات الحركة الطلابية المغربية. فهذا المنظور تعترضه ثلاث عقبات أساسية؛ أولها العنف والاحتراب الفصائلي وثانيها العصبوية المتطرفة لبعض التيارات اليسارية التي تلغي أي عمل يساري مشترك وثالثها غياب فهم متماسك للنضال الوطني لديها.

يشكل الاعتراف المتبادل بين الفصائل والمكونات الطلابية التقدمية فاتحة لإنضاج شروط المقاومة محليا ووطنيا. هذا الاعتراف ليس في الواقع أكثر من إقرار بالحقائق الموضوعية الجارية أمام أعين الجميع. ثمة فصائل ومكونات طلابية تقدمية عديدة مناضلة في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. و رغم التباينات السياسية بينها و تفاوت تأثيرها، تشارك في المقاومة الطلابية الجارية وتضع على جدول أعمالها ضرورة تصعيد النضال لمواجهة مخططات تدمير الجامعة العمومية. وكلها استهدفت، وإن بتفاوت، في موجة القمع الحالية والمتواصلة. وتدل المعطيات الملموسة لتوزيع التواجد الجغرافي للفصائل والمكونات التقدمية وتأثيرها انه لا إمكانية فعلية للسير نحو توحيد المقاومة الطلابية الحالية و تقويتها دون مشاركة واعية مسؤولة ونشيطة لكافة ( أو أغلب ) الفصائل والمكونات الطلابية التقدمية الفاعلة والمناضلة. نحن نعي أن توحيد المقاومة الطلابية، لن يتأتى دفعة واحدة ذات صباح أو بعد اتفاق فوقي يدبر بِلَيل بين الفصائل الطلابية. إنه سيرورة تتبلور في خضم النضال ذاته وعلى مرأى ومسمع وإرادة جماهير الطلاب ومناضلي أوطم. ومن بين المداخل الممكنة لتسريع هذه السيرورة مايلي: نبذ واضح وصريح للعنف والاحتراب الفصائلي بين المكونات الطلابية اليسارية كوسيلة لحل الخلافات السياسية والدفاع عن حق جميع الفصائل والمكونات الطلابية اليسارية في التواجد والنضال والتعبير عن آرائها وتصوراتها بكل حرية. وتنظيم النقاش والصراع الإيديولوجي والسياسي على أسس ديمقراطية مفتوحة وبروح رفاقية بعيدا عن لغة التخوين المجاني والسب والقذف واللامسؤولية.

تعميق العمل المشترك الميداني بين الفصائل التقدمية على المستويات المحلية وبروح رفاقية تضع حقا مصلحة جماهير الطلاب فوق كل اعتبار. والعمل على تنظيم تعبئة مشتركة، مكثفة وفعالة، بكل المواقع الجامعية لتوفير شروط إنطلاق معارك محلية جماهيرية حقا وديمقراطية حقا وذات نفس كفاحي. معارك محلية كبرى ستوفر لا محالة شروط خوض خطوات نضالية مشتركة.

تنظيم دعم وتضامن ميداني ونضالي مع معتقلي الحركة الطلابية ومع النضالات التي يخوضها معتقلو أوطم بالسجون بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية بما في ذلك اعتبار أيام تقديم المعتقلين أمام محاكم الرجعية أياما وطنية للتضامن والاحتجاج، و تنظيم قوافل طلابية وطنية لحضور المحاكمات على الأقل في جلساتها المخصصة للمداولة.

التضامن والتعريف بكل النضالات الطلابية الجارية، بما في ذلك استقبال مندوبين عن هذه المواقع للتعريف أكثر بنضالاتهم المحلية وبدروسها. واستعمال هذا التضامن فرصة لاستنهاض همم الطلاب والتعبئة من اجل أجل إنضاج شروط إطلاق نضالات محلية. وفي مواجهة القمع سيكون من المفيد أن تطلق المواقع المعنية نداء للتضامن يتضمن مقترحات ملموسة وقابلة للتنفيذ. التفاعل الايجابي مع كل المقترحات النضالية الجدية التي قد يقدمها أي موقع جامعي أو أي معتقل سياسي، والتفاعل النضالي مع النقاشات المسؤولةالصادرة عن الفصائل الطلابية التقدمية حول سبل تعميق وتوحيد المقاومة الطلابية الحالية. وهو ما لا يعني، بالطبع، التخلي عن نقد أوجه القصور في تجربتنا أو في تجربة باقي الفصائل.

             3- دمج النضال الطلابي بالنضالات العمالية والشعبية

رغم أن الكل يتفق على أن الهجوم على الجامعة، مجرد حلقة من الهجوم البورجوازي العام، مكمل لحلقات الهجوم الأخرى (مدونة الشغل، خوصصة الصحة، البطالة الجماهيرية، رهن اقتصاد البلاد للرأسمال الأجنبي..). إلا أن هذا لا يجد تكملته المنطقية في العمل على توحيد نضالات الطلاب مع نضالات باقي الحركات الاحتجاجية فلا زال النضال الطلابي مسيجا بأسوار الجامعة و في قطيعة تامة مع نضال الشباب المعطل ونضالات العمال والتلاميذ وباقي الكادحين، ولا زالت الفصائل الطلابية تنتظر”صدﯼ كل نضال جماهيري” لتدبيجه في البيانات النارية والجمل الطنانة. لقد سعينا كطلبة ثوريين دائما إلى دمج النضال الطلابي بالنضالات العمالية والشعبية من خلال:

العمل على “فتح الجامعة من تحت” في وجه مناضلي الحركة الاجتماعية في مواجهة الـ”فتح من فوق” الذي غايته جعل الجامعة في خدمة الباطرونا ودولتها وقيمها وثقافتها. إن غاية هذا الـ”فتح من تحت” بالاضافة إلى تقوية أواصر التضامن مع الحركة الجماهيرية هي توسيع النقاش بما يسمح بتنظيم التعبئات والمعارك المشتركة مع قوﯼ النضال الرفيقة من نقابات عمالية وجمعية المعطلين وحركة تلاميذية ونسائية. والمشاركة الفعالة في كل نضالات المضطهدين. وهو ما جسدناه خلال النضالات الشعبية في طاطا وإيفني وورزازات وإيميني وفي النضالات المناهضة لغلاء الأسعار وفي التضامن مع النضالات العمالية والتعريف بها.

المشاركة الفعالة في جميع النضالات التي يخوضها الطلاب بالأقاليم، دفاعا عن حق المنحة والسكن الجامعي ومجانية النقل، والدفاع الحازم عن حق الطلاب في تأسيس لجن تنظم هذه النضالات في وجه كل الطروحات العصبوية الضيقة الأفق التي تعادي نضال الطلاب بالأقاليم. والدفع في اتجاه تنسيق تلك النضالات مع نضالات جمعية المعطلين والحركة التلاميذية والنقابات العمالية حول شعار “النضال من اجل الحق في التعليم والشغل والتنظيم”. والعمل على أن يكون هذا التنسيق رافعة للنضالات الشعبية بالأقاليم وحافزا على بناء حركة تلاميذية وطلابية ديمقراطية ومكافحة والمساهمة في فك الحصار الذي تعاني منه حركة المعطلين وفي تجاوز الأزمة التي تعرفها الحركة النقابية. إننا نريد ونواصل العمل من اجل بناء لجن ديمقراطية مستقلة للنضال والمقاومة و تعميمها وتقوية التنسيق بينها و توسيع دائرة تدخلها لتشمل النضال ضد الهجوم البرجوازي على التعليم في كل أبعاده. وقد دلت تجارب لجن طاطا وورززات وزاكورة على الدور الهام الذي تلعبه النضالات بالأقاليم كرافد لاستنهاض المقاومة الطلابية. لا سيما ان هذه النضالات بفعل المشاركة الواسعة للطلاب بها في التقرير والتسيير من خلال التجمعات العامة، وبفعل أشكالها النضالية الكفاحية( وبالأخص تعطيل حركة المرور على الطرق الرئيسية)، وبفعل الدعم والمؤازرة الشعبية التي تحظى بها، استطاعت تحقيق عديد من المكاسب أبرزها تعميم المنح على جميع الطلاب وفرض مجانية النقل.

– السعي الممنهج إلى تخصيب النقاش الطلابي بمنظور إجمالي استراتيجي للتغيير الثوري الضروري للقضاء على نظام الاستغلال والاستبداد وما يتطلبه ذلك من ضرورة بناء حزب العمال الثوري (نشر الفكر الماركسي الثوري، التشهير بالاستبداد السياسي، فضح المخططات الطبقية، دروس النضالات العالمية والمحلية الطلابية منها والعمالية والشعبية…).

خاتمة

ان النضال من اجل غايتنا القصوى كفصيل ماركسي ثوري، غاية التحرر الشامل من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد، ينطلق من المطالب الأشد بساطة لضحايا النظام الرأسمالي المتنوعين في اتجاه تلاقي الكفاحات في بوتقة واحدة. فالنضال من اجل حقوق الطلاب في الحرية والتعليم والعيش الكريم جزء من نضال كافة الكادحين .

وغاية الطلبة الثوريين، وهم يناضلون داخل الجامعة، هي إعادة بناء اوطم ديمقراطية وكفاحية منخرطة في النضال الاجتماعي وقادرة على توحيد نضالاتهم علـﯽ أرضية المحاور المطلبية التالية:

الحريات الديمقراطية في الجامعة: سحب كل مظاهر العسكرة وتمكين الطلاب من تنظيم أنشطتهم النقابية والثقافية والسياسية بكامل الحرية، وإطلاق سراح كافة الطلاب المعتقلين ووقف المتابعات.

تعليم عمومي مجاني علماني وموحد يضمن المساواة بين اللغات.

جامعة ديمقراطية ينتخب مسؤولوها من طرف طاقمها التدريسي والإداري وابعاد أرباب العمل من أي تدخل في تحديد مضمون التعليم وطرقه .

بنية دراسية من مدرجات وأقسام ومختبرات ومكتبات مع طاقم تدريسي كاف يعمل في ظروف حسنة وبأجور لائقة.

بنية اجتماعية التحتية من أحياء ومطاعم ونقل جامعي ومرافق ثقافية ورياضية وترفيهية وخدمات صحية جيدة ومجانية ومنحة لكل طالب تفي بحاجاته وتساير تطور الأسعار .

الطلبة الثوريون

 مارس 2010